اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٠٤
وأما قوله تعالى: (ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) [١] بعد قوله (قُلْ تَعالَوْا) [٢] فالتقدير: ثم قل: آتينا موسى الكتاب.
وكذلك قوله: (خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) . [٣]
هو على ترتيب الخبر، أي: أخبركم أولا بخلقه من تراب، ثم أخبركم بقوله «كن» .
وأما قوله: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) [٤] وبعده (ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) [٥] فهو مثل الأول في ترتيب الخبر.
وأما قوله تعالى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) [٦] أي: اثبتوا على التوبة ودوموا عليه.
قال عثمان [٧] في بعض كلامه في قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) [٨] : «الواو» وإن كان لا يوجب الترتيب، فإن لتقديم المقدم حظاً وفضلاً على المؤخر.
ألا ترى كيف قال: (أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) فقدم المؤخر في موضع تعداد النعم، فكان أولى.
وقال أبو علي أيضاً في موضع آخر في قوله تعالى (ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ) [٩] ثم، زائدة وقد يجوز أن يكون جواب «إذا» محذوفا، و «ثمّ تاب عليهم»
[١] الأنعام: ١٥٤.
[٢] الأنعام: ١٥١.
[٣] آل عمران: ٥٩.
[٤] البلد: ١١.
[٥] البلد: ١٧.
[٦] هود: ٣.
[٧] هو: أبو الفتح عثمان بن جني.
[٨] الفتح: ٢٤.
[٩] التوبة: ١١٨. [.....]