سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩١
المَدِيْنِيِّ، وَالفَلاَّسُ، وَبُنْدَارُ، وَعَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، وَمُسَدَّدٌ وَنَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، وَوَلَدُهُ عَلِيُّ بنُ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ سَهْلٍ، وَخَلْقٌ.
وَقَدْ قَطَعَ الحَدِيْثَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَعْوَامٍ.
قَالَ ابْنُ سعد: كان ثقة عابدًا ناسكًا.
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ صَدُوْقٌ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: قُلْتُ لِيَحْيَى: فَعَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ? قَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ قُلْتُ: فَأَبُو عَاصِمٍ? قَالَ: ثِقَةٌ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: عَنْ يَحْيَى قَالَ: لَمْ آتِ قَطُّ عَبْدَ اللهِ بنَ دَاوُدَ وَلَمْ أَجلِسْ إِلَيْهِ كُنْتُ أَرَاهُ فِي الجَامِعِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَمِيْلُ إِلَى الرَّأْي وَكَانَ صَدُوْقاً.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ زَاهِدٌ.
وَرَوَى الكُدَيْمِيُّ عَنْهُ قَالَ: كَانَ سَبَبُ دُخُوْلِي البَصْرَةَ لأَنْ أَلْقَى ابْنَ عَوْنٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى قَنَاطِرَ سَردَاراً، تَلَقَّانِي نَعِيُّهُ فَدَخَلَنِي مَا اللهُ بِهِ عَلِيْمٌ.
رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ، عَنْ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيِّ قَالَ: قَدِمتُ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ لِي: مَنْ خَلَّفتَ بِالبَصْرَةِ يُحَدِّثُ? قُلْتُ: يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ كَذَا قَالَ، وَهَذَا خَطَأٌ بَلْ يَزِيْدُ كَانَ بِوَاسِطَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَنْ? قُلْتُ: وَابْنَ دَاوُدَ. قَالَ: ذَاكَ أَحَدُ الأَحَدَيْنِ.
وَرَوَى يَمُوْتُ بنُ المُزَرَّعِ عَنْ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَقِيْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَتَعَرَّفْتُ إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي إِلَى أَنْ قَالَ لِي يَوْماً: مَنْ مَشَايخُ البَصْرَةِ اليَوْمَ؟ قُلْتُ: يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ الخُرَيْبِيُّ? قُلْتُ: حَيٌّ، يُرزَقُ قَالَ: ذَاكَ شَيْخُنَا القَدِيْمُ.
قَالَ زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ: سَمِعْتُ الخُرَيْبِيَّ يَقُوْلُ: نَولُ الرَّجُلِ أَنْ يُكْرِهَ، وَلَدَهُ عَلَى طَلَبِ الحَدِيْثِ. وَقَالَ: لَيْسَ الدِّيْنُ بِالكَلاَمِ إِنَّمَا الدِّيْنُ بِالآثَارِ. وَقَالَ فِي الحَدِيْثِ: مَنْ أَرَادَ بِهِ دُنْيَا فَدُنْيَا وَمَنْ أَرَادَ بِهِ آخِرَةً فَآخِرَةٌ.