سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٣٥
وله من التلامذة:
١٧١٩- الإسكافي ١:
وَهُوَ: العَلاَّمَةُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ثُمَّ الإِسْكَافِيُّ المُتَكَلِّمُ.
وَكَانَ أُعْجُوْبَةً فِي الذَّكَاءِ، وَسَعَةِ المَعْرِفَةِ مَعَ الدِّيْنِ وَالتَّصَوُّنِ والنزاهة.
وَكَانَ فِي صِبَاهُ خَيَّاطاً، وَكَانَ يُحِبُّ الفَضِيْلَةَ فَيَأْمُرُه أَبَوَاهُ بِلُزُوْمِ المَعِيْشَةِ فَضَمَّه جَعْفَرُ بنُ حَرْبٍ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ فِي الشَّهْرِ بِعِشْرِيْنَ دِرْهَماً بَدَلاً مِنْ كَسْبِهِ.
فَبَرَعَ فِي الكَلاَمِ وَبَقِيَ المُعْتَصِمُ مُعْجَباً بِهِ كَثِيْراً فَأَدنَاهُ وَأَجزَلَ عَطَاءهُ، وَكَانَ إِذَا نَاظَرَ أَصْغَى إِلَيْهِ وَسَكَتَ الحَاضِرُوْنَ ثُمَّ يَنْظُرُ المُعْتَصِمُ إِلَيْهِم، وَيَقُوْلُ: مَنْ يَذْهَبُ عَنْ هَذَا الكَلاَمِ وَالبَيَانِ؟! وَيَقُوْلُ: يَا مُحَمَّدُ! اعْرِضْ هَذَا المَذْهَبَ عَلَى المَوَالِي فَمَنْ أَبَى فَعَرِّفْنِي خَبَرَهُ لأُنَكِّلَ بِهِ.
ذَكَرَ لَهُ النَّدِيْمُ مُصَنَّفَاتٍ عِدَّةً مِنْهَا: نَقْضُ كِتَابِ حُسَيْنٍ النَّجَّارِ وَكِتَابُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ القُرْآنِ، وَكِتَابُ تَفْضِيْلِ عَلِيٍّ. وَكَانَ يَتَشَيَّعُ.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
فلَمَّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بَرْغُوْثَ مَوْتُه سَجَدَ فَمَاتَ بعده بأشهر.
١ ترجمته في الفهرست لابن النديم "٢١٣"، والأنساب للسمعاني "[١]/ ٢٤٥".
وَمِنْهُمُ العَلاَّمَةُ:
١٧٢٠- أَبُو سَهْلٍ عَبَّادُ بنُ سَلْمَانَ ١:
البَصْرِيُّ المُعْتَزِلِيُّ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ الفُوَطِيِّ.
يُخَالِفُ المعتزلة في أشياء اخترعها لنفسه.
وكان أبوعلي الجُبَّائِيُّ يَصِفُهُ بِالحِذْقِ فِي الكَلاَمِ وَيَقُوْلُ: لَوْلاَ جُنُونُه.
وَلَهُ كِتَابُ إِنْكَارِ أَنْ يَخْلُقَ النَّاسُ أَفْعَالَهُم وَكِتَابُ تَثْبِيْتِ دِلاَلَةِ الأَعْرَاضِ وَكِتَابُ إِثْبَاتِ الجزء الذي لا يتجزأ.
[١] ترجمته في الفهرست لابن النديم "٢١٥".
وَمِنْهُمُ العَلاَّمَةُ:
١٧٢١- أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بنُ الهَيْثَمِ ١:
الصُّوْفِيُّ مِنْ كِبَارِ المُعْتَزِلَةِ يُخَالِفُهُمْ فِي أَشْيَاءَ.
وَعَنْهُ أَخَذَ ابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ المُلْحِدُ[٢] وَلَهُ تَوَالِيْفُ.
توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
[١] ترجمته في الفهرست لابن النديم "٢١٦".
[٢] ترجمته في الفهرست لابن النديم "٢١٦"، والعبر "٢/ ١١٦"، ولسان الميزان "١/ ٣٢٣"، وشذرات الذهب لابن العماد "٢/ ٢٣٥".