سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٢١
١٥٣١- منصور بن سلمة [١]: "خ، م، س"
ابن عبد العزيز بن صالح الحَافِظُ النَّاقِدُ الحُجَّةُ أَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ، وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ وَمَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ وَيَعْقُوْبَ القُمِّيِّ، وَشَرِيْكٍ القَاضِي وَسُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، وَهُشَيْمٍ وطبقتهم.
حدث عنه: أحمد بن حنبل، ومحمد بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ صَاعِقَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيُّ وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ بَصِيْراً بِالرِّجَالِ وَالعِلَلِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: قَالَ لِي أَبِي وَقَدْ رَجَعنَا مِنْ عِنْدِ أَبِي سَلَمَةَ الخُزَاعِيِّ: كَتَبْتَ اليَوْمَ عَنْ كَبْشٍ نَطَّاحٍ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ أَحَدُ الحُفَّاظِ الرُّفَعَاءِ الَّذِيْنَ كَانُوا يُسْأَلُوْنَ عَنِ الرِّجَالِ وَيُؤْخَذُ بِقَوْلِهُم أَخَذَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِيْنٍ وَغَيْرُهُمَا عِلْمَ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً يَتَمَنَّعُ بِالحَدِيْثِ ثُمَّ حَدَّثَ أَيَّاماً، وَخَرَجَ إِلَى الثَّغْرِ فَمَاتَ بِالمَصِّيْصَةِ سَنَةَ عَشْرٍ، ومائتين وفيها أرخه: أبو بكر الأَعْيَنُ وَمُطَيَّنٌ وَقَالَ مُطَيَّنٌ مَرَّةً: مَاتَ سَنَةَ تسع، والأول هو الصحيح.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٣٤٥"، والتاريخ الكبير "٧/ ترجمة ١٥٠٢"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "٢/ ١٨٠"، والجرح والتعديل "٨/ ترجمة ٧٦٣"، وتاريخ بغداد "١٣/ ٧٠" وتذكرة الحفاظ "[١]/ ترجمة ٣٤٩"، والكاشف "٣/ ترجمة ٥٧٤١"، وتهذيب التهذيب "١٠/ ٣٠٨"، وتقريب التهذيب "٢/ ٣٧٦"، وخلاصة الخزرجي "٣/ ترجمة ٧٢٠٩".
١٥٣٢- اليزيدي ١:
شَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بنُ المُبَارَكِ بنِ المُغِيْرَةِ العَدَوِيُّ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ، وَعُرِفَ بِالِيَزِيْدِيِّ لاتِّصَالِهِ بِالأَمِيْرِ يَزِيْدَ بنِ مَنْصُوْرٍ خَالِ المَهْدِيِّ يُؤَدِّبُ وَلَدَه.
جَوَّدَ القُرْآنَ عَلَى: أَبِي عَمْرٍو المَازِنِيِّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ وَعَنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ.
تَلاَ عَلَيْهِ خَلْقٌ مِنْهُم: أَبُو عُمَرَ الدُّوْرِيُّ، وَأَبُو شُعَيْبٍ السُّوْسِيُّ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَإِسْحَاقُ المَوْصِلِيُّ.
وَرَوَى عَنْهُ: قِرَاءةَ أَبِي عَمْرٍو: بَنُوْهُ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللهِ وَإِبْرَاهِيْمُ وَإِسْمَاعِيْلُ، وَإِسْحَاقُ وَحَفِيْدُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو حَمْدُوْنَ الطَّيِّبُ وَعَامِرٌ أُوْقِيَّةُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ خَلاَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بنُ شُجَاعٍ، وَأَبُو أَيُّوْبَ الخياط وجعفر غلام سجادة ومحمد بنُ سَعْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الرُّوْمِيُّ.
وَلَهُ اخْتِيَارٌ فِي القِرَاءةِ لَمْ يَخْرُجْ فِيْهِ عَنِ السَّبْعِ.
وَقَدْ أَدَّبَ المَأْمُوْنَ وَعَظُمَ حَالُه، وَكَانَ ثِقَةً عَالِماً حُجَّةً فِي القِرَاءةِ لاَ يَدْرِي مَا الحَدِيْثُ لَكِنَّهُ أَخْبَارِيٌّ نَحْوِيٌّ عَلاَّمَةٌ بَصِيْرٌ بِلِسَانِ العَرَبِ أَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَعَنِ الخَلِيْلِ.
وَأَلَّفَ كِتَابَ النَّوَادِرِ وَكِتَابَ المَقْصُوْرِ وَالمَمْدُوْدِ، وَكِتَابَ الشَّكْلِ وَكِتَابَ نَوَادِرِ اللُّغَةِ وَكِتَابَ النَّحْوِ.
وَكَانَ نَظِيْراً لِلْكِسَائِيِّ يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِي مَسْجِدٍ مَعَ الكِسَائِيِّ لِلإِفَادَةِ فَكَانَ يُؤَدِّبُ المَأْمُوْنَ، وَكَانَ الكِسَائِيُّ يُؤَدِّبُ الأَمِيْنَ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْدُوْنَ قَالَ: شَهِدتُ ابْنَ أَبِي العَتَاهِيَةِ وَكَتَبَ عَنِ اليَزِيْدِيِّ نَحْوَ عَشْرَةِ آلاَفِ وَرَقَةٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ خَاصَّةً.
قُلْتُ: عَاشَ أَرْبَعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَرْوَ فِي صحابة المأمون.
[١] ترجمته في تاريخ بغداد "١٤/ ١٤٦"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "٢٠/ ٣٠-٣٢"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٦/ ترجمة ٧٩٩"، والعبر "١/ ٣٣٨"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٢/ ١٧٣"، وشذرات الذهب لابن العماد "٢/ ٤".