سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٨
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ وَالمُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيْلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ فَقَالَ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ أَعْطِ مُحَمَّداً سُؤْلَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلَّا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ القِيَامَةِ"[١].
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الصِّفَاتِ لَهُ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "رَأَيْتُ رَبِّي يَعْنِي فِي المَنَامِ". وَذَكَرَ الحَدِيْثَ وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي تَأْلِيفِ البَيْهَقِيِّ، وَهُوَ خَبَرٌ مُنْكَرٌ نَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمَةَ فِي الدِّيْنِ فَلاَ هُوَ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ وَلاَ مُسْلِمٍ، وَرُوَاتُهُ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُتَّهَمِيْنَ فَمَا هُمْ بِمَعْصُوْمِيْنَ مِنَ الخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، فَأَوَّلُ الخَبَرِ: قَالَ: رَأَيْتُ رَبِّي وَمَا قَيَّدَ الرُّؤْيَةَ بِالنَّوْمِ، وَبَعْضُ مَنْ يَقُوْلُ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأَى رَبَّهُ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ يَحْتَجُّ بِظَاهِرِ الحَدِيْثِ وَالَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيْلُ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ مَعَ إِمْكَانِهَا، فَنَقِفُ عَنْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ فَإِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيْهِ، فَإِثْبَاتُ ذَلِكَ أَوْ نفيه صعب، والوقوف سبيل السلامة الله أَعْلَمُ وَإِذَا ثَبَتَ شَيْءٌ قُلْنَا بِهِ وَلاَ نعنف من أثبت الرؤية لنبينا فِي الدُّنْيَا وَلاَ مَنْ نَفَاهَا بَلْ نَقُوْلُ: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ بَلَى نُعَنِّفُ وَنُبَدِّعُ مَنْ أَنْكَرَ الرُّؤْيَةَ فِي الآخِرَةِ إِذْ رُؤْيَةُ اللهِ في الآخرة ثبت بنصوص متوافرة.
[١] صحيح: ورد عن جابر مرفوعا بلفظ: "مَنْ قَالَ حِيْنَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته؛ إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة". أخرجه أحمد "٣/ ٣٥٤"، والبخاري "٦١٤"، "٤٧١٩" وفي "خلق أفعال العباد" "ص٢٩"، وأبو داود "٥٢٩"، والترمذي "٢١١"، والنسائي "٢/ ٢٦-٢٨"، وفي "عمل اليوم والليلة" له "٤٦"، وابن ماجة "٧٢٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/ ١٤٦"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "٩٥"، والبيهقي "١/ ٤١٠"، وابن أبي عاصم "٨٢٦"، والطبراني في "الصغيرة" "١/ ٢٤٠"، والبغوي "٤٢٠"، من طرق عن علي بن عياش قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن المنكدر، عن جابر، به.