سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٦٥
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ صَحِيْحُ الكِتَابِ مِنَ العَابِدِيْنَ.
وَقَالَ أَيْضاً: كَانَ ثِقَةً مُتَثَبِّتاً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ: أَبُو غَسَّانَ مُحَدِّثٌ مِنْ أَئِمَةِ المُحَدِّثِيْنَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَبُو غَسَّانَ يُمْلِي عَلَيْنَا مِنْ أَصْلِهِ، وَكَانَ لاَ يُمْلِي حَدِيْثاً حَتَّى يَقْرَأَه، وَكَانَ يَنحُو لَمْ أَرَ بِالكُوْفَةِ أَتْقَنَ مِنْ أَبِي غَسَّانَ لاَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَلاَ غَيْرُه وَأَبُو غَسَّانَ أَتْقَنُ مِنْ إِسْحَاقَ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَهُوَ مُتْقِنٌ ثِقَةٌ كَانَ لَهُ فَضلٌ، وَصَلاَحٌ وَعِبَادَةٌ وَصِحَّةُ حَدِيْثٍ وَاسْتقَامَةٌ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ سَجَّادَتَانِ كُنْتُ إِذَا نَظَرتُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ قَبْرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ ومائتين.
قُلْتُ: حَدِيْثُه فِي كُلِّ الأُصُوْلِ وَفِيْهِ أَدنَى تَشَيُّعٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يُوْسُفَ المُقْرِئُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ مَحْمُوْدٍ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَقِيْلٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ النَّهْدِيُّ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِعَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ: "أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُم".
تَفَرَّدَ بِهِ: أَسْبَاطُ عَنِ السُّدِّيِّ رَوَاهُ: التِّرْمِذِيُّ[١] عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بنِ قَادِمٍ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ الحُلْوَانِيِّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي غَسَّانَ جَمِيْعاً عَنْ أَسْبَاطٍ، وَصُبَيْحٌ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ بِمَعْرُوْفٍ.
أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ الغَازِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ البُخَارِيَّ عَنْ أَبِي غَسَّانَ قَالَ: وَعمَّاذَا تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: التَّشَيُّعُ فَقَالَ: هُوَ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَلَوْ رَأَيْتُم عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَأَبَا نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةَ مَشَايِخِنَا الكُوْفِيِّيْنَ لَمَا سَأَلْتُمُوْنَا عَنْ أَبِي غَسَّانَ.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ مُعَظِّمِيْنَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِنَّمَا يَنَالاَنِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَذَوِيْهِ. رَضِيَ اللهُ عَنْ جميع الصحابة.
[١] حسن لغيره: أخرجه الترمذي "٣٨٧٠"، وابن ماجه "١٤٥"، والدولابي في "الكنى" "٢/ ١٦٠" والطبراني "٢٦١٩"، "٥٠٣٠"، والحاكم "٣/ ١٤٩"، من طريق أسباط بن نصر، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته أسباط بن نصر، قال النسائي: ليس بالقوي. وضعفه أبو نعيم وفيه صبيح مولى أم سلمة قال الترمذي: ليس بمعروف، وأخرجه الطبراني "٢٦٢٠"، "٥٠٣١"، من طريق سليمان قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة، عن جده صبيح، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه صبيح مولى أم سلمة، وهو غير معروف كما قال الترمذي، وقد ورد عن أبي هريرة: عند أحمد "٢/ ٤٤٢"، وفي "الفضائل" "١٣٥٠"، والحاكم "٣/ ١٤٩"، والطبراني "٢٦٢١"، والخطيب في "تاريخ بغداد"، "٧/ ١٣٧"، وإسناده ضعيف آفته تليد بن سليمان، فإنه ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب". فالحديث يرتقي بمجموع الطريقين إلى درجة الحسن لغيره.