سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٤
وَقَالَ يُوْنُسُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: مَا فَاتَنِي أَحَدٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّيْثِ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَاللَّيْثُ أَتْبَعُ لِلأَثرِ مِنْ مَالِكٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ إِجَازَةً عَنْ مَسْعُوْدٍ الجَمَّالِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بنُ أَبَانٍ القَاضِي بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي جَامِعُ بنُ القَاسِمِ البَلْخِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ حَكِيْمٍ المُسْتَمْلِي، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّافِعِيَّ فِي المَسْجَدِ الحَرَامِ، وَقَدْ جُعِلَتْ لَهُ طَنَافِسٌ فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! مَا تَقُوْلُ فِي أَكْلِ فَرْخِ الزُّنْبُورِ؟ فَقَالَ: حَرَامٌ. فَقَالَ: حَرَامٌ؟! قَالَ: نَعَمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ، وَالمَعْقُوْلِ: أَعُوْذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشرُ: ٧] . وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنِ مَوْلَى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ، وَعمَرَ" [١]. هَذَا الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ. وَحَدَّثُونَا عَنِ إِسْرَائِيْلَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ المُسْتَمْلِي: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ إِسْرَائِيْلَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ: أَنَّ عُمَرَ أمَرَ بِقَتْلِ الزُّنْبُورِ وَفِي المَعْقُولِ: أَنَّ مَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سَعِيْدٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ سَمِعْتُ البُوَيْطِيَّ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: إِنَّمَا خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ بِ"كُنْ" فَإِذَا كَانَتْ "كُنْ" مخلوقة فكأن مخلوقًا خلق بمخلوق.
الرَّبِيْعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: لَمْ أَرَ أَحَداً أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ.
وَقَالَ: لاَ يَبْلُغُ فِي هَذَا الشَّأْنِ رَجُلٌ حَتَّى يُضِرَّ بِهِ الفقر، ويؤثره على كل شيء.
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٥/ ٣٩٩"، وفي "فضائل الصحابة" "٤٧٩"، والترمذي "٣٦٦٣" وابن سعد "٢/ ٣٣٤"، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" "٢/ ٥٨"، من طريق سالم بن عبد الواحد المُرَادِيُّ، عَنْ عَمْرِو بنِ هَرِمٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ بن حراش، عن حذيفة، به.
قلت: إسناده ضعيف، سالم بن عبد الواحد المرادي، مجهول، لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبول" أي عند المتابعة، وقال ابن معين: ضعيف الحديث.
وأخرجه أحمد "٥/ ٣٨٢، ٣٨٥، ٤٠٢"، وفي "فضائل الصحابة" "٤٧٨"، والحميدي "٤٤٩"، وابن أبي شيبة "١٢/ ١١"، والترمذي "٣٦٦٣"، وابن ماجه "٩٧"، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" "٢/ ٨٣-٨٤"، والحاكم "٣/ ٧٥"، وأبو نعيم في "الحلية" "٩/ ١٠٩"، والخطيب في "تاريخه" "١٢/ ٢٠"، وابن سعد في "الطبقات" "٢/ ٣٣٤" من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، به.