سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٣
قَالَ: فَجَاءَ أَبُو النَّضْرِ إِلَى المَسْجَدِ، وَقَدْ أَذَّنَ المُؤَذِّنُ فَقَالَ لَهُ أَبُو النَّضْرِ: مَا لَكَ لاَ تُقِيْمُ? قَالَ: أَنْتَظِرُ أَبَا القَاسِمِ فَقَالَ: أَقِمْ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّوْا فَلَمَّا جَاءَ نَصْرُ بنُ مَالِكٍ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لاَ تُقِمْ حَتَّى أَخْرُجَ? قَالَ: لَمْ يَدَعنِي هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ، وَقَالَ لِي: أَقِمْ فَقَالَ: لَيْسَ ذَا هَاشِمٌ هَذَا قَيْصَرُ يُمَثِّلُ مَلِكَ الرُّوْمِ فَلَزِمَهُ هَذَا اللَّقَبُ قَالَ الحَارِثُ: وَكَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: أَبُو النَّضْرِ شَيْخُنَا مِنَ الآمِرِيْنَ بِالمَعْرُوْفِ وَالنَّاهِيْنَ عَنِ المُنْكَرِ.
وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ قَالَ: أَبُو النَّضْرِ مِنْ مُتَثَبِّتِي بَغْدَادَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ: أَبُو النَّضْرِ أَثْبَتُ مِنْ شَاذَانَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيُّ: اجْتَمَعتُ لَيْلَةً مَعَ ابْنِ وَارَةَ فَذَكَرنَا أَصْحَابَ شُعْبَةَ فَقُلْتُ أَنَا: أَبُو النَّضْرِ أَثْبَتُ مِنْ وَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ وَقَالَ هُوَ: وَهْبٌ أَثْبَتُ فَغَدَوْنَا عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: أَبُو النَّضْرِ كَتَبَ عَنْ شُعْبَةَ إِمْلاَءً.
وَرَوَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ: المَدِيْنِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُم.
قَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ أَبُو النَّضْرِ مِنَ الأَبْنَاءِ ثِقَةً صَاحِبَ سُنَّةٍ سَكَنَ بَغْدَادَ قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ بَغْدَادَ يَفخَرُوْنَ بِهِ.
وَقَالَ الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُطَيَّنٌ وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَمائَتَيْنِ. وَغَلِطَ مَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ التَّنُوْخِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا المَسْعُوْدِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- قال: الرَّعْدُ مَلَكٌ وَالبَرْقُ مَخَارِيْقُ بِأَيْدِي المَلاَئِكَةِ يَسُوقُوْنَ بِهَا السَّحَابَ.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ أَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلاَنَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدُوَيْه الخُزَاعِيُّ، حدثنا أبو النضر حدثنا أبو جعفر الرَّازِيُّ عَنْ يُوْنُسَ عَنِ الحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّيْ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُوْلُوا: لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ وَيُقِيْمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا بِهَا دِمَاءهُم، وَأَمْوَالَهُم إلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُم عَلَى اللهِ" [١].
الحَسَنُ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وهو صاحب تدليس.
[١] صحيح: وهذا إسناد ضعيف، فيه أبو جعفر الرازي، سيئ الحفظ، وفيه الحسن، وهو ابن يسار، مدلس. وقد عنعنه. والحديث صحيح أخرجه مسلم "٢١" "٣٤"، وابن منده "١٩٦"، "٤٠٢"، "٤٠٣"، والدارقطني "٢/ ٨٩"، والبيهقي "٨/ ٢٠٢" من طريق العَلاَءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أبي هريرة، به، وأخرجه ابن أبي شيبة "١٠/ ١٢٢"، "١٢/ ٣٧٤"، ومسلم "٢١" "٣٥"، وأبو داود "٢٦٤٠"، والترمذي "٢٦٠٦"، وابن ماجه "٣٩٢٧"، وابن منده "٢٦"، "٢٨"، والبيهقي "١/ ١٩٦".
و"٣/ ٩٢" و"٨/ ١٩ و١٩٦" و"٩/ ١٨٢" من طرق عن الأعمش، عن أبي صلاح، عن أبي هريرة، به.