سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٤١
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ بِأَخَرَةٍ يُلَقَّنُ.
قُلْتُ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بِالحَدِيْثِ فَيَتَوَقَّفُ فِيْهِ، وَيَتَغَلَّطُ فَيَرُدُّوْنَ عَلَيْهِ فَيَقُوْلُ.
وَمِثْلُ هَذَا غَضٌّ عَنْ رُتْبَةِ الحِفْظِ لِجَوَازِ أَنَّ فِيْمَا رُدَّ عَلَيْهِ زِيَادَةً، أَوْ تَغْييراً يَسِيْراً وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَاتَ فِي حَادِيَ عَشَرِ رَجَبٍ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي عَشْرِ المائَةِ.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُلُوْكٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي قَالاَ: أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيْفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ الهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَوْ كَانَ العِلْمُ مُعَلَّقاً بِالثُّرَيَّا لتناوله قوم من أبناء فارس"[١].
[١] ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه ابن أبي شيبة "١٢/ ٢٠٧"، وأحمد "٢/ ٢٩٧، ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٦٩"، وأبو نعيم في "الحلية" "٦/ ٦٤"، وفي "تاريخ أصبهان" "[١]/ ٤" من طرق عن عوف بن أبي جميلة، عن شهر بن حوشب، به.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف شهر بن حوشب، فقد أجمعوا على ضعفه. لكن قد ورد الحديث بلفظ صحيح عن أبي هريرة مرفوعا: "لَوْ كَانَ الدِّيْنُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ من فارس". أخرجه البخاري "٤٨٩٧"، ومسلم "٢٥٤٦"، واللفظ له فذكر "الدين" بدل "العلم". ووقع عند البخاري "الإيمان" بدل "العلم".
١٥٨٧- علي بن الحسين بن واقد [١]: "٤".
مَوْلَى الأَمِيْرِ فَاتِحِ خُرَاسَانَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بنِ كُرَيْزٍ القُرَشِيِّ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّدُوْقُ أَبُو الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ وَأَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، وَسَلِيْمٍ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ وَهِشَامِ بنِ سَعْدٍ المَدَنِيِّ وَخَارِجَةَ بنِ مُصْعَبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ وَطَبَقَتِهِم.
وَيُقَالُ: هُوَ نَيْسَابُوْرِيُّ الأَصْلِ تحوَّلوا إِلَى مَرْوَ.
وَكَانَ عَلِيٌّ عَالِماً صَاحِبَ حَدِيْثٍ كَأَبِيْهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ بنُ رَاهْوَيْه، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَعَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ، وَرَجَاءُ بنُ مُرَجَّى، وَمُحَمَّدُ بنُ عَقِيْلِ بنِ خُوَيْلِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُنِيْبٍ وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ.
قَالَ البخاري: توفي سنة إحدى عشرة ومائتين.
قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ: البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ وَمُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ وَأَرْبَابُ السُّنَنِ، وَهُوَ حَسَنُ الحديث كبير القدر.
[١] ترجمته في الترايخ الكبير "٦/ ترجمة ٢٣٦٥"، والكنى للدولابي "١/ ١٤٧"، والضعفاء الكبير للعقيلي "٣/ ترجمة ١٢٢٦"، والجرح والتعديل "٦/ ترجمة ٩٧٨"، والعبر "١/ ٣٦٠"، والكاشف "٢/ ترجمة ٣٩٦٠"، والمغني "٢/ ترجمة ٤٢٤٨"، وميزان الاعتدال "٣/ ترجمة ٥٨٢٤"، وتهذيب التهذيب "٧/ ٣٠٨" وتقريب التهذيب "٢/ ٣٥"، وخلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٤٩٦٨".