سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٨
بِالكُوْفَةِ شَابٌّ أَعقَلُ مِنْ أَبِي أُسَامَةَ. ثُمَّ قَالَ العِجْلِيُّ: مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمائَتَيْنِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَلِيٍّ العَبَّاسِيُّ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيْنَ سَنَةً، فِيْمَا قِيْلَ.
قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي جَمِيْعِ الصِّحَاحِ، وَالدَّوَاوِيْنِ، وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ وَكِيْعٍ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ هِلاَلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلاَ تَرْجُمَانُ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إلَّا النَّارَ فَاتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ[١] وَقَعَ لَنَا مُخْتَصَراً.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٦٥٣٩"، ومسلم "١٠١٦" "٦٧"، والترمذي "٢٤١٥".
١٣٩٠- أبو نواس ١:
رَئِيْسُ الشُّعَرَاءِ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ هَانِئ الحكمي، وقيل: ابن وهب، وُلِدَ بِالأَهْوَازِ وَنَشَأَ بِالبَصْرَةِ، وَسَمِعَ مِنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ وَطَائِفَةٍ. وَتَلاَ عَلَى يَعْقُوْبَ وَأَخَذَ اللُّغَةَ عَنْ: أَبِي زِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَمَدَحَ الخلفاء والوزراء، ونظمه في الذروة حتى قال فِيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ شَيْخُهُ: أَبُو نُوَاسٍ لِلْمُحْدَثِيْنَ، كَامْرِئِ القَيْسِ لِلْمُتَقَدِّمِيْنَ.
قِيْلَ: لُقِّبَ بِهَذَا، لِضَفِيْرَتَيْنِ كَانَتَا تَنُوْسَانِ عَلَى عَاتِقَيْهِ أَيْ: تَضْطَرِبُ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الجَرَّاحِ الحِكَمِيِّ، أَمِيْرِ الغُزَاةِ وَهُوَ القَائِلُ:
سُبْحَانَ ذِي المَلِكُوتِ أَيَّةُ لَيْلَةٍ ... مَخَضَتْ صَبِيْحَتُهَا بِيَوْمِ المَوْقِفِ
لَوْ أَنَّ عَيْناً وَهَّمَتْهَا نَفْسُهَا ... مَا فِي المَعَادِ مُحَصَّلاً لَمْ تَطْرِفِ
[١] ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "٢٠/ ٦١"، وتاريخ بغداد "٧/ ٤٣٦"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٢/ ترجمة ١٧٠"، والعبر "١/ ٣٢١"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "١/ ٣٤٥"، وخزانة الأدب للبغدادي "١/ ١٦٨".