سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦١
القَيْسِيُّ وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ قُلْتُ: وَأَجَازَهُ المَذْكُوْرَانِ لِي، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ أَنَّ حَنْبَلَ بنَ عَبْدِ اللهِ أخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ المُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المَالِكِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "لاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ" [١]. وَنَهَى عَنِ النَّجَشِ[٢]، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ وَنَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ، وَالمُزَابنَةُ: بَيعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلاً وَبَيعُ الكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلاً.
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَبَعْضُ الأَئِمَّةِ يُفَرِّقُهُ، وَيَجْعَلُهُ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ، وَهَذِهِ البُيُوْعُ الأَرْبَعَةُ مُحَرَّمَةٌ، وَالأَخِيْرَانِ مِنْهَا فَاسِدَانِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي العِزِّ البَزَّازُ، وَسِتُّ الوُزَرَاءِ بِنْتِ القَاضِي عُمَرِ بنِ أَسْعَدَ سَمَاعاً قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ اليَمَانِيُّ "ح".
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ القَزْوِيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ الصُّوْفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ المَقْدِسِيُّ أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بنُ مَنْصُوْرٍ الكَرْجِيُّ "ح"، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ أَنَّ عَبْدَ الغَفَّارِ بنَ محمد التاجر أجاز لهم قالا: أخبرنا
= ترجع إلى قبيلة كلب القضاعية. وانتقل جمال الدين إلى دمشق فسكن المزة القرية الكبيرة الواقعة في وسط بساتين دمشق، ودرس الفقه، والعربية، والسيرة لابن هشام، وموطأ مالك، والسنن الكبير، ودلائل النبوة للبيهقي، وحلية الأولياء، وتأثر بافمام تقي الدين ابن تيمية الذي أعجب به المزي أيما إعجاب، فكان أكثر رفاقة صلة ومحبة بالشيخ الإمام.
قال الذهبي: "ترافق هو وابن تيمية كثيرا في سماع الحديث، وفي النظر في العلم، وكان يقرر طريقة السلف في السنة، ويعضد ذلك بمباحث وقواعد كلامية. وقد كان المزي شافعي المذهب سلفي العقيدة.
وللمزي مصنفان عظيمان، هما كتابه القيم الذي يعد من أعظم الكتب المؤلفة "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" وكتاب المزي الثاني: هو "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" ويعد أعظم كتاب ألف في فنه أربى فيه على من تقدمه وكسف مؤلفاتهم، ولم يستطع أحد بعده حتى اليوم أن يبلغ شأوه بله أن يأتي بأحسن منه. توفي سنة "٧٤٢" هـ.
[١] صحيح: أخرجه مالك "٢/ ٦٨٣"، ومن طريقة أخرجه الشافعي "٢/ ١٤٦"، وأحمد "٢/ ٦٣" والبخاري "٢١٣٩"، "٢١٦٥"، ومسلم "١٤١٢"، في "البيوع" "ص١١٥٤"، والنسائي "٧/ ٢٥٨"، وابن ماجه "٢١٧١"، والطحاوي "٣/ ٣"، والبيهقي "٥/ ٣٤٤"، والبغوي "٢٠٩٣"، عن نافع، به.
[٢] النجش: هو أن يرى الرجل السلعة تباع، فيزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها، بل يريد ترغيب السوام فيها ليزيدوا في ثمنها، والتناجش: أن يفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه صاحبه بمثله إن هو باع.