سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٦
وَكَانَ يَشْتَرِي، وَيُلْقِي إِلَيْهِم. ثُمَّ قَالَ: مَاتَ بِالمَدِيْنَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً كَثِيْرَ الحَدِيْثِ ثَبْتاً مَأْمُوْناً.
وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ البَزَّارُ فِي تَارِيْخِ وَفَاتِهِ، وَزَادَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ بنِ صِرْمَا، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ حَدَّثَنَا مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَكُنْ يُصَافِحُ امْرَأَةً قَطُّ[١].
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ حَدِيْثَ مَالِكٍ عَنْ مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي الطَّبَقَاتِ: كَانَ مَعْنٌ يَتَوَسَّدُ عَتَبَةَ مَالِكٍ، فَلاَ يَلْفِظُ مَالِكٌ بِشَيْءٍ إلَّا كَتَبَهُ، وَكَانَ رَبِيْبَهُ وَهُوَ الَّذِي قَرَأَ المُوَطَّأَ لِلرَّشِيْدِ، وَبَنِيْهِ عَلَى مَالِكٍ قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَعْنُ بنُ عِيْسَى أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ سَمِعَهَا مِنْ مالك رحمه الله.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٢٧١٣"، ومسلم "١٨٦٦"، وأبو داود "٢٩٤١" وغيرهم عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يمتحنهن بهذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: ١٠-١٢] ، قال عروة قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد بايعتك" كلاما يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله".
١٤٠٥- الطائفي [١]: "ع"
الإِمَامُ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ سُلَيْمٍ القُرَشِيُّ الطَّائِفِيُّ، الأَدَمِيُّ، الحَذَّاءُ الخَزَّازُ نَزِيْلُ مَكَّةَ، شَيْخٌ مُسِنٌّ، مُحَدِّثٌ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ وَمُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى وَكَثِيْرُ بنُ عُبَيْدٍ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَآخَرُوْنَ. وَمَا عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ عَنْهُ سِوَى حَدِيْثٍ وَاحِدٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيْرُ الحَدِيْثِ.
وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلاً فَاضِلاً، كُنَّا نَعُدُّه مِنَ الأَبْدَالِ، وَكَانَ إِذَا رَكِبَ حِمَاراً، أَوْ دَابَّةً لاَ يَقُوْلُ لَهُ: اغْدُ إِنَّمَا يَقُوْلُ: لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: رَأَيْتُهُ يَخْلِطُ فِي الأَحَادِيْثِ فَتَرَكْتُهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثقة.
قَالَ أَحْمَدُ البَزِّيُّ: مَاتَ يَحْيَى بن سُلَيْمٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ رَحِمَهُ اللهُ.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٥/ ٥٠٠، ٥٢٢"، والتاريخ الكبير "٨/ ترجمة ٢٩٩٥"، والضعفاء والمتروكين للنسائي "ترجمة ٦٣٢"، والضعفاء الكبير للعقيلي "٤/ ترجمة ٢٠٣٠"، والجرح والتعديل "٩/ ترجمة ٦٤٧"، والكامل لابن عدي "٧/ ترجمة ٢١١٥"، وتذكرة الحفاظ "١/ ترجمة ٣٠٩" والكاشف "٣/ ترجمة ٦٢٩٠"، والمغني "٢/ ترجمة ٦٩٨٤"، والعبر "١/ ٣٢٠"، وميزان الاعتدال "٤/ ترجمة ٩٥٣٨"، وتهذيب التهذيب "١١/ ٢٢٦"، وتقريب التهذيب "٢/ ٣٤٩"، وشذرات الذهب لابن العماد "١/ ٣٤٤".