سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٢
دِيْنَارٍ وَكَانُوا أَرْبَعَةً مِنْ مَمَالِيْكِ المَأْمُوْنِ فَقَالُوا: أَنْتَ أَمَرْتَنَا بِقَتْلِهِ فَأَنْكَرَ، وضَرَبَ أَعْنَاقَهُم.
وَضَعُفَ أَمرُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ المَهْدِيِّ بَعْدَ مُحَاربَةٍ وَبَلاَءٍ.
وفي سنة ٢٠٣: مات الرضى فجأة.
وفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ: وَصَلَ المَأْمُوْنُ فَتَلَقَّاهُ إِلَى النَّهْرَوَانِ بَنُوَ العَبَّاسِ، وَبَنُو أَبِي طَالِبٍ، وَعَتَبُوا عَلَيْهِ فِي لُبْسِ الخُضْرَةِ فَتَوَقَّفَ ثُمَّ أَعَادَ السَّوَادَ.
وَفِيْهَا: التَقَى يَحْيَى بنُ مُعَاذٍ أَمِيْرُ الجَزِيْرَةِ بَابَكَ الخُرَّمِيَّ، وَوَلِيَ طَاهِرٌ جَمِيْعَ خُرَاسَانَ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشرَةِ آلاَفِ أَلفِ دِرْهَمٍ.
وَفِيْهَا -أَعْنِي: سَنَةَ ٢٠٥: نُصِرَ المُسْلِمُوْنَ عَلَى بَابَكَ وَبَيَّتُوهُ.
وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ: خَرَجَ بِاليَمَنِ عَلَوِيٌّ فَأَمَّنَهُ المَأْمُوْنُ وَقَدِمَ.
وَمَاتَ طَاهِرٌ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ قَدْ قَطَعَ دَعْوَةَ المَأْمُوْنِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَخَرَجَ فَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ طَلْحَةُ فَوَلاَّهُ المَأْمُوْنُ خُرَاسَانَ، فَبَقِيَ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ وَمَاتَ فَوَلِيَهَا أَخُوْهُ عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ.
وَكَانَتِ الحُرُوبُ شَدِيْدَةً بَيْنَ عَسْكَرِ الإِسْلاَمِ، وَبَيْنَ بَابَكَ وَظَهَرَ بِاليَمَنِ الصَّنَادِيْقِيُّ، وَقَتَلَ وَسَبَى وَادَّعَى النُّبُوَّةَ ثُمَّ هَلَكَ بِالطَّاعُونِ.
وَخَرَجَ حَسَنٌ أَخُو طَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ بِكَرْمَانَ فَظَفِرَ بِهِ المَأْمُوْنُ وَعَفَا عَنْهُ.
وَكَانَ المَأْمُوْنُ يُجِلُّ أَهْلَ الكَلاَمِ، وَيَتَنَاظرُوْنَ فِي مَجْلِسِهِ وَسَارَ صَدَقَةُ بنُ عَلِيٍّ لِحَرْبِ بَابَكَ فَأَسَرَهُ بَابَكُ، وتمرد، وعتا.
وَفِي سَنَةِ عشرٍ: دَخَلَ المَأْمُوْنُ بِبُوْرَانَ بِنْتِ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ بِوَاسِطَ وَأَقَامَ عِنْدَهَا بِجَيْشِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً فَكَانَتْ نَفَقَةُ الحَسَنِ عَلَى العُرْسِ، وَتَوَابِعِهِ خَمْسِيْنَ أَلفَ أَلفِ دِرْهَمٍ فَمَلَّكَهُ المَأْمُوْنُ مَدِينَةً، وَأَعْطَاهُ مِنَ المَالِ خَمْسَ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ.
وَفِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ: قَهَرَ بن طَاهِرٍ المُتَغَلِّبِيْنَ عَلَى مِصْرَ وَأَسَرَ جَمَاعَةً.
وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ: سَارَ مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ الطُّوْسِيُّ لِمُحَاربَةِ بَابَكَ، وَأَظهَرَ المَأْمُوْنُ تَفْضِيْلَ عَلِيٍّ عَلَى الشَّيْخَيْنِ، وَأَنَّ القُرْآنَ مَخْلُوْقٌ، وَاسْتَعمَلَ عَلَى مِصْرَ وَالشَّامِ أَخَاهُ المُعْتَصِمَ، فَقَتَلَ طَائِفَةً وَهَذَّبَ مِصْرَ وَوَقَعَ المَصَافُّ مَعَ بَابَكَ مَرَّاتٍ.
وَفِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ: سَارَ المَأْمُوْنُ لِغَزْوِ الرُّوْمِ وَمِنْ غَزْوَتِهِ عَطَفَ إِلَى دِمَشْقَ.
وَفِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ: كَرَّ غَازياً فِي الرُّوْمِ، وَجَهَّزَ أَخَاهُ المُعْتَصِمَ فَفَتَحَ حُصُوناً. وَدَخَلَ