سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٢٩
١٥٧٣- عُلَيَّةُ بِنْتُ المَهْدِيِّ ١:
وَأُخْتُ الرَّشِيْدِ الهَاشِمِيَّةُ العَبَّاسِيَّةُ أدبية شَاعِرَةٌ عَارِفَةٌ بِالغِنَاءِ، وَالمُوْسِيْقَى رَخِيْمَةُ الصَّوْتِ ذَاتُ عِفَّةٍ، وَتَقْوَىً وَمَنَاقِبَ.
وأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ اسْمُهَا: مَكْنُوْنَةُ كَانَتْ جَمِيْلَةً بَارِعَةَ الغِنَاءِ اشتُرِيَتْ بِمائَةِ أَلْفٍ.
وكَانَتْ عُلَيَّةُ مِنْ مِلاَحِ زَمَانِهَا وَأَظْرَفِ بَنَاتِ الخُلَفَاءِ.
رَوَى إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الكَاتِبُ: أَنَّهَا كَانَتْ لاَ تُغَنِّي إلَّا زَمَنَ حَيْضِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ أَقْبَلَتْ عَلَى التِّلاَوَةِ وَالعِلْمِ، إلَّا أَنْ يَدْعُوَهَا الخَلِيْفَةُ وَلاَ تَقْدِرُ تُخَالِفَهُ.
وكَانَتْ تَقُوْلُ: لاَ غُفِرَ لِي فَاحِشَةٌ ارْتَكَبْتُهَا قَطُّ، وما أقول في شعري إلَّا عبثًا.
وَجَاءَ عَنْهَا قَالَتْ: مَا كَذَبْتُ قَطُّ.
وَكَانَ أَخُوْهَا لاَ يَصْبِرُ عَنْ غِيَابِهَا وَأَخَذَهَا مَعَهُ إِلَى الرَّيِّ.
قِيْلَ: مَاتَتْ سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ وَلَهَا خَمْسُوْنَ سَنَةً.
وَسَبَبُ مَوْتِهَا: أَنَّ المَأْمُوْنَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ فَقَبَّلَهَا وَهِيَ عَمَّتُهُ، وَكَانَ وَجْهُهَا مُغَطَّى فَشَرِقَتْ وَسَعَلَتْ ثُمَّ حُمَّتْ أَيَّاماً وَمَاتَتْ.
١ ترجمتها في الأغاني "١٠/ ١٦٢"، فوات الوفيات لمحمد بن شاكر الكتبي "٣/ ١٢٣"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٢/ ١٩١".
١٥٧٤- الليث بن عاصم [١]: "س".
الإِمَامُ القُدْوَةُ العَابِدُ أَبُو زُرَارَةَ القِتْبَانِيُّ المِصْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَجْلاَنَ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: حَفِيْدُهُ يَاسِيْنُ بنُ عَبْدِ الأَحَدِ القِتْبَانِيُّ وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَأَبُو الطَّاهِرِ بنُ السَّرْحِ وَآخَرُوْنَ.
ونَيَّفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَهُوَ لَيْثُ بنُ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبِ بنِ خِيَارِ بنِ خَيْرِ بنِ أَسَعْدَ بنِ ناشرة ومحله الصدق.
[١] ترجمته في الكاشف "٣/ ترجمة ٤٧٦٢"، وتهذيب التهذيب "٨/ ٤٦٨"، وتقريب التهذيب "٢/ ١٣٩"، وخلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٦٠٠٢".