سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧١
قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: مِمَّا نَقَلَهُ البَيْهَقِيُّ فِي المَدْخَلِ لَهُ: مَا رَأَيْتُ أعْقَلَ، أَوْ قَالَ: أَفْقَهَ مِنَ الشَّافِعِيِّ، وَأَنَا أَدْعُو اللهَ لَهُ، أَخُصُّهُ بِهِ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ حَدَّثَنِي العَبَّاسُ بنُ الفَضْلِ بِأُرْسُوفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: الشَّافِعِيُّ فَيْلَسُوْفٌ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءٍ: فِي اللُّغَةِ، وَاختِلاَفِ النَّاسِ، وَالمَعَانِي وَالفِقْهِ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ صَحِيْحٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَذَكَرَ القِصَّةَ.
أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَخَذَ فِي التَّفْسِيرِ، كَأَنَّهُ شَهِدَ التَّنْزِيْلَ.
قَالَ البَيْهَقِيُّ فِيْمَا أجَازَ لَنَا ابْنُ علان، وفاطمة بنت عساكر عن منصور الفُرَاوِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي الفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ العُصْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بنُ يَاسِيْنَ الهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ، سَمِعْتُ المَرُّوْذِيُّ يَقُوْلُ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِذَا سُئِلْتُ عَنْ مَسْأَلَةٍ لاَ أَعْرِفُ فِيْهَا خَبَراً قُلْتُ فِيْهَا بِقَولِ الشَّافِعِيِّ؛ لأنَّهُ إِمَامٌ قُرَشِيٌّ وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ: -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنَّهُ قَالَ: "عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْماً". إِلَى أَنْ قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنِّي لأَدْعُو لِلشَّافِعِيِّ مُنْذُ أَرْبَعينَ سَنَةٍ فِي صَلاَتِي.
رَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ إِسرَائِيلَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الجَارُوْدِ النَّضْرِ بنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الجَارُوْدِ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لاَ تَسُبُّوا قُرَيْشاً فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْماً"[١].
قُلْتُ: النَّضْرُ قَالَ فِيْهِ أَبُو حَاتِمٍ: متروك الحديث.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ: سَمِعْتُ الرَّبِيْعَ يَقُوْلُ: كَانَ الشَّافِعِيُّ يَخْتِمُ القُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ سِتِّيْنَ خَتْمَةً، وَفِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثِيْنَ خَتْمَةً[٢]، وَكَانَ يُحَدِّثُ وَطَسْتٌ تَحْتَهُ، فَقَالَ
[١] ضعيف جدًّا: أخرجه الطيالسي "٣٠٩"، وحلية الأولياء "٩/ ٦٥"، وتاريخ بغداد "٢/ ٦٠، ٦١"، وفي الإسناد أبو الجارود النضر بن حميد، قال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث.
[٢] هذا غير صحيح، ومثله لا يفعله طلاب العلم الذين اهتدوا بهديه صلى الله عليه وسلم، فكيف يفعله عالم بصير بهديه وسنته صلى الله عليه وسلم سبحانك هذا بهتان عظيم، وإفك مبين عليه -رضي الله عنه- ألم يصل إلى علم الشافعي نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِرَاءةِ القُرْآنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ؟! اللهم بلى. ومثل هذا إساءة لهذا الإمام الجليل، رحمه الله تعالى.