سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥٨
١٤٨٥- الواقدي ١:
مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ وَاقِدٍ الأَسْلَمِيُّ مَوْلاَهُمْ الوَاقِدِيُّ المَدِيْنِيُّ القَاضِي صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَالمَغَازِي العَلاَّمَةُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحَدُ أَوْعِيَةِ العِلْمِ عَلَى ضَعفِهِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ.
وُلِدَ بَعْدَ العِشْرِيْنَ، وَمائَةٍ.
وَطَلَبَ العِلْمَ عَامَ بِضْعَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَسَمِعَ مِنْ: صِغَارِ التَّابِعِيْنَ فَمَنْ بَعْدَهُم بِالحِجَازِ وَالشَّامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَجْلاَنَ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَثَوْرِ بنِ يَزِيْدَ، وَمَعْمَرِ بنِ رَاشِدٍ وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، وَكَثِيْرِ بنِ زَيْدٍ وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ جَعْفَرٍ وَالضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَأَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ وَالأَوْزَاعِيِّ، وَهِشَامِ بنِ الغَازِ وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي سَبْرَةَ وَمَالِكٍ وَفُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ إِلَى الغَايَةِ مِنْ عَوَامِّ المَدَنِيِّينَ.
وَجَمَعَ فَأَوعَى وَخَلَطَ الغَثَّ بِالسَّمِيْنِ، وَالخَرَزَ بِالدُّرِّ الثَّمِيْنِ فَاطَّرَحُوهُ لِذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا فَلاَ يُسْتَغنَى عَنْهُ فِي المَغَازِي وَأَيَّامِ الصَّحَابَةِ وَأَخْبَارِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ كَاتِبُهُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو حَسَّانٍ الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ الزِّيَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ وَسُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُوْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَاصِحٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ الأَزْرَقُ وَأَحْمَدُ بنُ الوَلِيْدِ الفَحَّامُ، وَأَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ البُرْجَلاَنِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الهَاشِمِيُّ وَعِدَّةٌ.
الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: لَمْ نَزَلْ نُدَافِعُ أَمرَ الوَاقِدِيِّ حَتَّى رَوَى عَنْ: مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ "[٢]. فَجَاءَ بِشَيْءٍ لاَ حِيْلَةَ فِيْهِ فَهَذَا حَدِيْثُ يُوْنُسَ مَا رَوَاهُ غيره عن الزهري.
قال الحافظ ابن عساكره: وَرَوَاهُ الذُّهْلِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بنُ يَزِيْدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزهري.
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٥/ ٤٢٥"، "٧/ ٣٣٤"، والتاريخ الكبير "١/ ترجمة ٥٤٣"، والضعفاء والمتروكين للنسائي "ترجمة ٥٣١"، والضعفاء الكبير للعقيلي "٤/ ترجمة ١٦٦٦"، والجرح والتعديل "٨/ ترجمة ٩٢"، والمجروحين لابن حبان "٢/ ٢٩٠"، والكامل لابن عدي "٦/ ترجمة ١٧١٩"، وتاريخ بغداد "٣/ ٣"، ووفيات الأعيان "١/ ترجمة ٦٤٤"، والكاشف "٣/ ترجمة ٥١٦٠"، وتهذيب التهذيب "٩/ ٣٦٣"، وتقريب التهذيب "٢/ ١٩٤"، وخلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٦٥٣٨"، وشذرات الذهب لابن العماد "٢/ ١٨".
[٢] ضعيف: أخرجه أبو داود "٤١١٢"، والترمذي "٢٧٧٨"، وأحمد "٦/ ٢٩٦"، والبيهقي "٧/ ٩١، ٩٢" من طريق الزهري قال: حدثنا نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: كُنْتُ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟ ".
وقال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: إسناده ضعيف، آفته نبهان مولى أم سلمة، فإنه مجهول، وله شاهد: عن أبي بكر الشافعي في "الفوائد" "٢/ ٤-٥"، من طريق وهب بن حفص٣، أخبرنا محمد بن سليمان، أخبرنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عثمان، عن أسامة قال: كانت عائشة وحفصة عند النبي صلى الله عليه وسلم جالستين، فجاء ابن أم مكتوم الحديث.
قلت: إسناده واه بمرة، آفته وهب بن حفص البجلي الحراني، فإنه كذاب؛ كذبه الحافظ أبو عروبة وقال الدارقطني: كان يضع الحديث.