سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠٢
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَلَفٍ الحَافِظِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي السُّعُوْدِ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الكَاتِبَةُ أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي، وَبَيْنَ عَمَّارٍ شَيْءٌ، فَانْطَلَقَ يَشْكُو إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلَ لاَ يَزِيْدُهُ إلَّا غلظاً وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَاكِتٌ. فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَلاَ تَرَاهُ? فَرَفَعَ رَسُوْلُ اللهِ فَقَالَ: "مَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللهُ، وَمَنْ عَادَى عَمَّاراً عاداه الله". قال خالد: فَخَرَجتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ فَلَقِيْتُهُ فَرَضِيَ[١].
وَبِهِ: إِلَى يَعْقُوْبَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ عَنْ أَبِيْهِ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَمَّارٍ كَلاَمٌ فَشَكَاهُ خَالِدٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَنْ يُعَادِ عَمَّاراً يُعَادِهِ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضْ عَمَّاراً يُبْغِضْهُ اللهُ وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّاراً يَسُبَّهُ اللهُ" [٢].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ قَالاَ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ وَأَرَادَ بيعها، فليعرضها على جاره" [٣].
[١] صحيح بطرقه: أخرجه أحمد "٤/ ٨٩"، والحاكم "٣/ ٣٩٠-٣٩١" من طريق يزيد بن هارون، به.
قلت: إسناده ضعيف، رجاله ثقات إلا أنه منقطع، علقمة، وهو ابن قيس النخعي لم يدرك خالدا، فلقد مات خالد بن الوليد قبيل عمر، وقد رثى عمر خالدا رثاءا أثبته المزي في ترجمة خالد بن يزيد لكن رواه بنحوه الحاكم "٣/ ٣٩٠"، من طريق شعبة أخبرني سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ الأشتر، عن خالد بن الوليد قال: كان وقع بيني وبين عمار بن ياسر كلام، فشكوته إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا خالد من يساب عمارا يسبه الله، ومن يعاد عمارا يعاده الله، ومن يحقر عمارا يحقره الله"، ورواه الحاكم "٣/ ٣٩١" بنحوه أيضا من طريق يَحْيَى بنُ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عن عمران بن أبي الجعد، عن الأشتر، به.
قلت: الأشتر هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن سلمة النخعي، مخضرم.
[٢] صحيح: راجع تخريجنا السابق.
[٣] صحيح لغيره: أخرجه ابن ماجة "٢٤٩٣" من طريق يزيد بن هارون، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته شريك، وهو ابن عبد الله النخعي القاضي، فإنه ضعيف، لسوء حفظه.
وله شاهد عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ له شريك في ربعة أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخذ، وإن كره ترك". أخرجه مسلم "١٦٠٨"، وابن ماجه "٢٤٩٢" من طرق عن أبي الزبير، عن جابر، به.
وقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند مسلم "١٦٠٨"، "١٣٥".