سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٤٧
نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأَنْبِيَاءُ:١٠٤] .إلَّا، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيْمُ -عَلَيْهِ السلام يوم القيامةإلَّا، وَإِنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِم ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُوْلُ: أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيُقَالُ: إِنَّهُم لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّيْنَ عَلَى أَعْقَابِهِم مُنْذُ فَارَقْتَهُم فَأَقُوْلُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ عِيْسَى: " {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِم} [المائدة: ١١٧] إِلَى قَوْله {الْعَزِيزُ الْحَكِيم} أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ, عَنِ ابن كثير.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَة اللهِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ, عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الصَّابُوْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَسْلَمَ المِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: قَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَ سُوْرَةً. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، وَسُمِّيْتُ لَكَ? قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ لأُبِيٍّ: فَرِحْتَ بِذَلِكَ? قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي. وَهُوَ يَقُوْلُ: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يُوْنُسُ: ٥٨] .
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ لِسُفْيَانَ دَرسٌ مِنَ الحَدِيْثِ يَعْنِي يُدرِّسُ حَدِيْثَهُ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ ثَابِتٍ الجَزَرِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: طَلَبتُ العِلْمَ فَلَمْ يَكُنْ لِي نِيَّةٌ ثُمَّ رَزَقَنِي اللهُ النِّيَّةَ.
وَعَنْ يَحْيَى بنِ يَمَانٍ, عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِنِّيْ لأَمُرُّ بِالحَائِكِ فَأَسُدُّ أُذُنِي مَخَافَةَ أَنْ أَحْفَظَ مَا يَقُوْلُ. قَالَ القَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا رَأَيْنَا أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن محمد المفلوج سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ يَمَانٍ سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: مَا أُحَدِّثُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ بِوَاحِدٍ. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: قَدْ كَتَبتُ عَنْهُ عِشْرِيْنَ أَلْفاً، وَأَخْبَرَنِي الأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ ثَلاَثِيْنَ أَلْفاً.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: الإِيْمَانُ يَزِيْدُ، وَيَنْقُصُ.
هَارُوْنُ بنُ أَبِي هَارُوْنَ العَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا حَيَّانُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ سَمِعَ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} [الإِخْلاَصُ: ١] . مَخْلُوْقٌ, فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ.
وَقَالَ زَيْدُ بنُ الحُبَابِ: كَانَ سُفْيَانُ يُفَضِّلُ عَلِيّاً عَلَى عُثْمَانَ.
وَعَنْ عَثَّامِ بنِ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: لاَ يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ إلَّا فِي قُلُوْبِ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ.