سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥٨
٨١١- منصور بن زاذان [١]: "ع"
الإِمَامُ, الرَّبَّانِيُّ, شَيْخُ وَاسِطَ عِلْماً وَعَمَلاً, أَبُو المُغِيْرَةِ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُم, الوَاسِطِيُّ.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ ابْنِ عُمَرَ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ, وَأَبِي العَالِيَةِ, وَالحَسَنِ, وَابْنِ سِيْرِيْنَ, وَعَمْرِو بن ينار, وَالحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ, وَحَبِيْبِ بنِ مُهَاجِرٍ, وَقَتَادَةَ, وَمُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ, وَعَطَاءٍ, وَحُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ, وَعِدَّةٍ. رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ, وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ, وَأَبُو عَوَانَةَ, وَهُشَيْمٌ, وَخَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً حُجَّةً سَرِيْعَ القِرَاءةِ يُرِيْدُ أَنْ يَتَرَسَّلَ فَلاَ يَسْتَطِيْعُ وَكَانَ يَخْتِمُ فِي الضُّحَى وَكَانَ قَدْ تَحَوَّلَ, فَنَزَلَ المُبَارَكَ.
قَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: كَانَ مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كُلَّه فِي صَلاَةِ الضُّحَى وَكَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ مِنَ الأُوْلَى إِلَى العَصْرِ وَيَخْتِمُ فِي اليَوْمِ مَرَّتَيْنِ وَيُصَلِّي الليل كله[٢].
وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ قَالَ: كَانَ يَخْتِمُ فِيْمَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ مَرَّتَيْنِ, وَالثَّالِثَةُ إِلَى الطَّوَاسِيْنَ وَكَانَ يَبُلُّ عِمَامَتَه مِنْ دُمُوْعِ عَيْنَيْهِ.
قَالَ صَالِحُ بنُ عُمَرَ الوَاسِطِيُّ: كَانَ الحَسَنُ يَقعُدُ مَعَ أَصْحَابِه فَلاَ يَقُوْمُ حَتَّى يَخْتِمَ مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ.
قَالَ هُشَيْمٌ: كَانَ مَنْصُوْرٌ لَوْ قِيْلَ: لَهُ إِنَّ مَلَكَ المَوْتِ عَلَى البَابِ مَا كَانَ عِنْدَه زِيَادَةٌ فِي العَمَلِ, وَكَانَ يُصَلِّي مِنْ طُلُوْعِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يصلي العصر, ثم يسبح إلى المغرب.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٣١١"، التاريخ الكبير "٧/ ترجمة ١٤٩٢"، الجرح والتعديل "٨/ ترجمة ٧٥٩"، حلية الأولياء "٣/ ٥٧"، الكاشف "٣/ ترجمة ٥٧٣٨"، تذكرة الحفاظ "١/ ترجمة ١٣٤"، تهذيب التهذيب "١٠/ ٣٠٦- ٣٠٧"، خلاصة الخزرجي "٣/ ترجمة ٧٢٠٥"، شذرات الذهب لابن العماد "١/ ١٨١".
[٢] لم يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن في أقل من ثلاثة أيام كما وردت النصوص الصحيحة عنه بذلك وقد تقدم ذكرنا لها في الجزء السابق.