سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٣
سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ, وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ, وَمَشَايِخِ رَبِيْعَةَ, وَكَانَ مَالِكٌ لَمْ يُوْلَدْ بَعْدُ, أَوْ هُوَ رَضِيعٌ. وَالطَّوِيْلَةُ: إِنَّمَا أَخْرَجَهَا لِلنَّاسِ المَنْصُوْرُ بَعْدَ مَوْتِ رَبِيْعَةَ, وَالحَسَنُ بنُ زَيْدٍ, وَإِنَّمَا كَبِرَ وَاشتهرَ بَعْدَ رَبِيْعَةَ بِدَهْرٍ, وَإِسْنَادُهَا مُنْقَطِعٌ, وَلَعَلَّهُ قَدْ جَرَى بَعْضُ ذَلِكَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي المَعَالِي، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بنُ اللَّيْثِ اللَّبَّانُ وَزَيْدُ بنُ هِبَةِ اللهِ البَيِّعُ بِبَغْدَادَ قَالاَ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ عَبْدِ البَاقِي بنِ قَفَرْجَلَ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أنبأنا عبد الواحد ابن مُحَمَّدٍ, حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي إِمْلاَءً, حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ, حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيْعَةَ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ سَألَ رَافِعَ بنَ خَدِيْجٍ، عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ فَقَالَ: "نَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ فَقُلْتُ: أَبِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ? قَالَ أَمَّا الذَّهَبُ وَالوَرِقُ فَلاَ بَأْسَ بِهِ".
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ, عَالٍ أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ قُتَيْبَةَ كِلاَهُمَا، عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ[١].
قَالَ ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ: قَدِمَ الزُّهْرِيُّ, فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيْعَةَ, وَدَخَلاَ المَنْزِلَ, فَمَا خَرَجَا إِلَى العَصْرِ. وَخَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُوْلُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالمَدِيْنَةِ مِثْلَ رَبِيْعَةَ وَخَرَجَ رَبِيْعَةُ وَهُوَ يَقُوْلُ نَحْوَ ذَلِكَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، عَنْ يُوْنُسَ: شهدت أبا حنيفة في مَجْلِسِ رَبِيْعَةَ, مَجهودُهُ أَنْ يَفهمَ مَا يَقُوْلُ رَبِيْعَةُ.
مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيْدَ بنِ هُرْمُزَ: أَنَّ رَجُلاً سَألَ ابْنَ هُرْمُزَ، عَنْ بَولِ الحِمَارِ, فَقَالَ: نَجِسٌ. قَالَ: فَإِنَّ رَبِيْعَةَ لاَ يَرَى بِهِ بَأْساً قَالَ: لاَ عَلَيْكَ إلَّا تَذْكُرَ هَنَاتِ رَبِيْعَةَ, فَلَرُبَّمَا تَكَلَّمْنَا فِي المَسْأَلَةِ نُخَالفُهُ فِيْهَا ثُمَّ نَرجِعُ إِلَى قَوْلِه بَعْدَ سَنَةٍ.
قَالَ مَالِكٌ: اعْتَمَمْتُ وَمَا فِي وَجْهِي شَعرَةٌ, وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِ رَبِيْعَةَ بِضْعَةً وَثَلاَثِيْنَ مُعْتَمّاً.
قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المَاجَشُوْنِ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحوطَ لِسُنَّةٍ مِنْ رَبِيْعَةَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ ربيعة أعجل شيء جوابًا.
[١] صحيح: أخرجه مالك "٢/ ٧١١"، ومن طريقه مسلم "١٥٧٤" "١١٥"، وأبو داود "٣٣٩٣" كلهم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به. وأخرجه البخاري "٢٣٤٦" و"٢٣٤٧" من طريق الليث، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، به.