سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٩
المَخْزُوْمِيِّ, وَجَمَاعَةٍ. وَلَمْ يَأْخُذْ، عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ, وَيَسوغُ أَنْ يُعدَّ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ لتقدم وفاته.
حدث عنه: ابن جريح, وَمَعْمَرٌ, وَالثَّوْرِيُّ, وَرَوْحُ بنُ القَاسِمِ, وَوُهَيْبُ بنُ خَالِدٍ, وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ, وَآخَرُوْنَ. وثَّقُوْهُ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالعَرَبِيَّةِ, وَأَحْسَنِهِم خلقا, ما رأينا ابن فقيه مثله.
وَذَكَرَ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ فِي تَرْجَمَةِ طَاوُوْسٍ: أَنَّ المَنْصُوْرَ طَلبَ ابْنَ طَاوُوْسٍ, وَمَالِكَ بنَ أنس قال: فصدعه ابن طاوس بِكَلاَمٍ.
فَهَذَا لاَ يَتَّجِهُ, لأَنَّ ابْنَ طَاوُوْسٍ مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ, وَذَلِكَ قَبْلَ دَوْلَةِ المَنْصُوْرِ بَلْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ آخِرُ الخُلَفَاءِ الأُمَوِيَّةِ مَرْوَانُ الحِمَارُ وَقَامَ فِيْهَا السَّفَّاحُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
٨٥٨- عمرو بن عبيد ١:
الزَّاهِدُ, العَابِدُ, القَدَرِيُّ, كَبِيْرُ المُعْتَزِلَةِ وَأَوَّلُهم أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ.
لَهُ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ, وَأَبِي قِلاَبَةَ, وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ.
وَعَنْهُ: الحَمَّادَانِ, وَعَبْدُ الوَارِثِ, وَابْنُ عُيَيْنَةَ, وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ, وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ, وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ, وَقُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ ثُمَّ تَرَكَه القَطَّانُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: مَا لَقِيْتُ أَزْهَدَ مِنْهُ, وَانتحلَ مَا انْتحلَ.
وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: دَعَا إِلَى القَدَرِ, فَتَرَكُوْهُ.
وَقَالَ مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عَمْراً يَقُوْلُ إِنْ كَانَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: [١]] ، فِي اللَّوحِ المَحْفُوْظِ, فَمَا للهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ حُجَّةٌ. وَسَمِعْتُهُ ذَكرَ حَدِيْثَ الصَّادِقِ المَصْدُوْقِ, فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُه لَكذَّبتُهُ إِلَى أن قال: ولو سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول لرددته.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٢٧٣"، التاريخ الكبير "٦/ ترجمة ٢٦٠٨"، الجرح والتعديل "٦/ ترجمة ١٣٦٥"، المجروحين لابن حبان "٢/ ٦٩"، تاريخ الخطيب "١٢/ ١٦٦"، وتاريخ الإسلام "٦/ ١٠٧"، تهذيب التهذيب "٨/ ٧٠"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٥٣٣٧"، شذرات الذهب "١/ ٢١٠".