سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٩
مِنْهُ إلَّا حَدِيْثَ الَّذِي رَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ١, وَحَدِيْثَ عَلِيٍّ فِي الخَلاَصِ, وَحَدِيْثاً يُرسِلُهُ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ مَتَى تُحَرَّمُ عَلَيْنَا المَيْتَةُ قَالَ: "إِذَا رَوِيَتْ مِنَ اللَّبَنِ وَحَانَتْ مِيْرَةُ أَهْلِكَ"[٢].
قَالَ الفَلاَّسُ: قَالَ لِي يَحْيَى: مَنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مَنْ عِنْدَ مُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ. فَقَالَ: فِي حَدِيْثِ مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: فِي حَدِيْثِ ابن عون. قال يدعون شعبة وَالأَشْعَثَ, وَيَكْتُبُوْنَ حَدِيْثَ ابْنِ عَوْنٍ؟!.
أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: خَرَجَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ إِلَى عَبَّادَانَ, فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ البَصْرِيُّوْنَ فَقَالُوا: حَدِّثْ, وَلاَ تُحَدِّثْنَا عَنْ ثَلاَثَةٍ: أَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَعَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ وَجَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَمَّا أَشْعَثُ فَهُوَ لَكُم, وَذَكَرَ الحِكَايَةَ.
النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "النَّمْلُ يُسَبِّحُ" [٣].
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيْثِه مُسْتقِيْمَةٌ, وَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ, وهو خير من أشعث ابن سَوَّارٍ بِكَثِيْرٍ.
وَقَالَ الفَلاَّسُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَشْعَثُ عَنِ الحَسَنِ ثَلاَثَةٌ: الحُمْرَانِيُّ -وَهُوَ ثِقَةٌ- وَأَشْعَثُ الحُدَّانِيُّ- يُعْتَبَرُ بِهِ- وَأَشْعَثُ بنُ سَوَّارٍ- هُوَ أَضْعَفُهُم.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: أَشْعَثُ الحُمْرَانِيُّ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ, وَكَانَ عَالِماً بِمَسَائِلِ الحَسَنِ الدَّقَّاقِ هُوَ بابة هشام بن حسان.
١صحيح: ورد عن أبي بكرة أنه دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع، قال: فركعت دون الصف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "زادك الله حرصا ولا تعد" أخرجه أحمد "٥/ ٣٩ و٤٥"، والبخاري "٧٨٣"، وأبو داود "٦٨٣" و"٧٨٤"، والنسائي "٢/ ١١٨"، وابن الجارود "٣١٨"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/ ٣٩٥"، والبغوي في "شرح السنة" "٨٢٢" و"٨٢٣"، والبيهقي "٣/ ١٠٦" من طرق عن زياد الاعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة، به.
[٢] ضعيف: ذكره المزي في "تهذيب الكمال" "٣/ ٢٨٤" من طريق حمزة الضبي، عن الحسن أن رجلا قال: فذكره.
قلت: إسناده ضعيف، الحسن مدلس، وقد عنعنه.
[٣] صحيح: أخرجه ابن عدي في "الكامل" "١/ ٣٧٠" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، به. وأخرجه البخاري "٣٠١٩"، من حديث أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ: قرصت نملة نبيا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح".