سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩١
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ, وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ, وَسَالِمِ بنِ أَبِي سَالِمٍ الجَيْشَانِيِّ, وَبُكَيْرِ بنِ الأَشَجِّ, وطائفة.
وَعَنْهُ: عَمْرُو بنُ مَالِكٍ الشَّرْعَبِيُّ, وَعُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ, وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ, وَحَيْوَةُ بنُ شُرِيْحٍ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ, وَابْنُ إِسْحَاقَ, وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ, وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ, وَابْنُ لَهِيْعَةَ, وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ, وَخَالِدُ بنُ حُمَيْدٍ المَهْرِيُّ, وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ, كَانَ يَتَفَقَّهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ, بَابَةُ[١] يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ, فَقِيْهُ زَمَانِه. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيُّ: كَانَ فَقِيْهاً فِي زَمَانِهِ وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ عَالِماً, زَاهِداً, عَابِداً.
سَعِيْدُ بنُ زَكَرِيَّا الأَدَمُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي دَاوُدَ يَقُوْلُ: مَا رَأتْ عَيْنَايَ عَالِماً زَاهِداً إلَّا عُبَيْدَ اللهِ بنَ أَبِي جَعْفَرٍ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيْمُ بنُ نَشِيْطٍ الوَعْلاَنِيُّ[٢]، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ, قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا اسْتَعَانَ عَبْدٌ عَلَى دِيْنِه بِمِثْلِ الخَشْيَةِ مِنَ اللهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ, قَالَ: غَزَوْنَا القُسْطَنْطِيْنِيَّةَ فَكُسِرَ بِنَا مَركَبُنَا, فَأَلْقَانَا المَوجُ عَلَى خَشَبَةٍ فِي البَحْرِ, وَكُنَّا خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً, فَأَنبَتَ اللهُ لَنَا بَعَدَدِنَا وَرَقَةً لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فَكُنَّا نَمُصُّهَا فَتُشبِعُنَا وَتَروِينَا فَإِذَا أَمْسَينَا أَنبَتَ اللهُ لَنَا مَكَانَهَا.
قَالَ رِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ شَدَّادٍ: سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ أَبِي جَعْفَرٍ -وَكَانَ أَحَدَ الحُكَمَاءِ- قَالَ: إِذَا كَانَ المَرْءُ يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسٍ فَأَعْجَبَه الحَدِيْثُ فَلْيُمْسِكْ وَإِذَا كَانَ سَاكِتاً فَأَعْجَبَه السُّكُوتُ فَلْيَتَحَدَّثْ.
قَالَ ابْنُ لَهِيْعَةَ: وُلدَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ, وَهُوَ مِنْ سَبْيِ طَرَابُلُسَ المَغْرِبِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ مَدْخَلَ المُسَوَّدَةِ يَعْنِي: بَنِي العَبَّاسِ- فِي ذي الحجة سنة اثنتين
[١] بابة: أي في منزلة. قال ابن السكيت وغيره: البابة عند العرب: الوجه والبابات: الوجوه. وأنشد بيت تميم بن مقبل:
تخير بابات الكتاب هجائيا
قال معناه: تخير هجائي من وجوه الكتاب، ويقال هذا شيء من بابتك أي يصلح لك.
[٢] نسبة إلى وعلان، وهي بطن من مراد.