سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٦
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَزَائِدَةُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ، وَعَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، وَعِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، وَعَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ سُمَيْعٍ، وَابْنُ إِدْرِيْسَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ: مَالِكٍ، وَأَيُّوْبَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَيُّهُم أَثْبَتُ فِي نَافِعٍ? قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ أَثبتُهم، وَأَحْفَظُهم، وَأَكْثَرُهم رِوَايَةً، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: عُبَيْدُ اللهِ مِنَ الثِّقَاتِ، وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: قُلْتُ لابْنِ مَعِيْنٍ: مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: كِلاَهُمَا، وَلَمْ يُفضِّلْ.
وَرَوَى جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ الطّيَالِسِيُّ سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عَنِ القَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ الذَّهَبُ المُشَبَّكُ بِالدُّرِّ.
قُلْتُ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوِ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ? فَقَالَ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَرَوَى عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الهِسِنْجَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ قال عُبَيْدُ اللهِ فِي نَافِعٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِكٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ قُلْتُ: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يُقَدِّمُ قُرَيْشاً عَلَى النَّاسِ، وَعَلَى مَوَالِيْهِم فقال قطن بن إبراهيم النيسابوي عَنِ الحُسَيْنِ بنِ الوَلِيْدِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، وَمَعَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ فَأَخَذَ الكِتَابَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَرَأَ فَقَالَ: انْتسِبْ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ يَسَارٍ قَالَ: ضَعِ الكِتَابَ مِنْ يَدِكَ قَالَ: فَأَخَذَه مَالِكٌ فَقَالَ: انْتسِبْ قَالَ: أَنَا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِيُّ فَقَالَ: ضَعِ الكِتَابَ فَأَخَذَه عُبَيْدُ اللهِ فَقَالَ: انْتسِبْ قَالَ: أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصُ بنُ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ قَالَ: اقْرَأْ فَجَمِيْعُ مَا سَمِعَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ يَوْمَئِذٍ بقِرَاءةِ عُبَيْدِ اللهِ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ, قَالَ: لَمَّا نَشَأتُ, فَأَردتُ أَنْ أَطْلُبَ العِلْمَ, فَجَعَلتُ آتِي أَشْيَاخَ آلِ عُمَر رَجُلاً رَجُلاً, فَأَقُوْلُ: مَا سَمِعْتَ مِنْ سَالِمٍ؟ فَكُلَّمَا أَتَيْتُ رَجُلاً مِنْهُم, قَالَ: عَلَيْكَ بِابْنِ شِهَابٍ؛ فَإِنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَانَ يَلْزَمُه قَالَ، وَابْنُ شِهَابٍ بِالشَّامِ حِيْنَئِذٍ فَلَزِمتُ نَافِعاً فَجَعَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ خَيْراً كَثِيْراً، وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الكُوْفَةَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: شِنْتُمُ العِلْمَ، وَأَذْهَبتُم نُوْرَه لَوْ أَدْرَكَنَا عُمَرُ، وَإِيَّاكُم أَوْجَعَنَا ضَرباً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ مَنْجَوَيْه: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، وَأَشرَافِ قُرَيْشٍ فَضْلاً، وَعِلماً، وَعِبَادَةً، وَشَرفاً، وَحِفظاً، وَاتِّفَاقاً.