سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥١٥
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَوْقَفَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَلَى أَشْعَبَ, فَقَالَ: مَا بَلَغَ مِنْ طَمَعِكَ? قَالَ: مَا زُفَّتِ امْرَأَةٌ إلَّا كَنَستُ بَيْتِي, رَجَاءَ أَنْ تُهْدَى إِلَيَّ.
وَعَنْ أَبِي عَاصِمٍ: أَنَّ أَشْعَبَ مَرَّ بِمَنْ يَعْمَلُ طَبَقاً, فَقَالَ: وَسِّعْهُ لَعَلَّهُم يُهْدُوْنَ لَنَا فِيْهِ. وَمَرَرتُ يَوْماً, فَإِذَا هُوَ وَرَائِي قُلْتُ: مَا بِكَ? قَالَ: رَأَيتُ قَلَنْسُوَتَكَ مَائِلَةً, فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا تَقَعُ, فَآخُذُهَا. قَالَ: فأعطيته إياها.
قال أبو عبد الرحمن المقرىء: قَالَ أَشْعَبُ: مَا خَرَجْتُ فِي جَنَازَةٍ فَرَأَيتُ اثْنَيْنِ يَتَسَارَّانِ إلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ المَيتَ أَوْصَى لِي بِشَيْءٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يُجِيْدُ الغِنَاءَ.
يُقَالُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
١٠٢٨- حجاج بن أرطاة [١]: "٤، م"
ابن ثور بن هبيرة بن شَرَاحِيْلَ بنِ كَعْبٍ, الإِمَامُ, العَلاَّمَةُ, مُفْتِي الكُوْفَةِ مع الإمام أبي حنيفة، والقاضي بن أَبِي لَيْلَى, أَبُو أَرْطَاةَ النَّخَعِيُّ, الكُوْفِيُّ الفَقِيْهُ, أَحَدُ الأَعْلاَمِ، وُلِدَ: فِي حَيَاةِ أَنَسِ بنِ مالك، وغيره من صغار الصحابة.
وَرَوَى عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَالحَكَمِ، وَنَافِعٍ، وَمَكْحُوْلٍ، وَجَبَلَةَ بنِ سُحَيْمٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالقَاسِمِ بنِ أَبِي بَزَّةَ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَابْنِ المُنْكَدِرِ، وَزَيْدِ بنِ جُبَيْرٍ الطَّائِيِّ، وَعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَالمِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِي مَطَرٍ، وَرِيَاحِ بنِ عَبِيْدَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَسِمَاكٍ، وَعَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ تُكُلِّمَ فِيْهِ لِبَأْوٍ[٢] فِيْهِ، وَلِتَدْلِيسِه، وَلِنَقصٍ قَلِيْلٍ فِي حفظه، ولم يترك.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٦/ ٣٥٩"، التاريخ الكبير "٢/ ترجمة ٢٨٣٥"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "١/ ١٢١ و٣٠٧"، و"٢/ ٢٢ و١٦٤ و٢٤٤" و"٣/ ٣٤"، الكنى للدولابي "١/ ١٢"، الجرح والتعديل "٣/ ترجمة ٦٧٣"، المجروحين لابن حبان "١/ ٢٢٥"، تاريخ بغداد "٨/ ٢٣٠"، وفيات الأعيان لابن خلكان "٢/ ترجمة ١٥٠"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "١١/ ٣٠٦"، العبر "١/ ٢٦٤"، تذكرة الحفاظ "١/ ترجمة ١٨١"، الكاشف "١/ ترجمة ٩٣٨"، ميزان الاعتدال "١/ ترجمة ١٧٢٦"، تهذيب التهذيب "٢/ ١٩٦"، طبقات المدلسين ترجمة رقم "١١٨"، جامع التحصيل للحافظ العلائي ترجمة رقم "١٢٣"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ١٢٣٣"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "١/ ٢٢٩".
[٢] الباو: الكبر والفخر.