سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٦
أَرْسَلَ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ, وَابْنِ عَبَّاسٍ, وَالمُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ, وَطَائِفَةٍ وَرَوَى عَنِ: ابْنِ المُسَيِّبِ, وَعُرْوَةَ, وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ, وَابْنِ بُرَيْدَةَ, ونافع وعمرو ابن شُعَيْبٍ, وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ: مَعْمَرٌ, وَشُعْبَةُ, وَسُفْيَانُ, ومالك, وحماد بن سلمة, وإسماعيل ابن عَيَّاشٍ, وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ حَتَّى إِنَّ شَيْخَه عَطَاءً حَدَّثَ عَنْهُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ, لَكِنْ لَمْ يَلْقَ ابن عَبَّاسٍ -يَعْنِي: أَنَّهُ يُدَلِّسُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: هُوَ عَطَاءُ بنُ مَيْسَرَةَ, سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ, وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ عَطَاءُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَبُو أَيُّوْبَ عَطَاءُ بنُ عَبْدِ اللهِ بَلْخِيٌّ سَكنَ الشَّامَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ عَطَاءُ بنُ مَيْسَرَةَ وَقَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ مَعْرُوْفٌ بِالفَتْوَى وَالجِهَادِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ وَقَالَ حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ, وَكَانَ نَسِيّاً وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ: عَنْ أَبِيْهِ قَدِمْتُ المَدِيْنَةَ, وَقَدْ فَاتَنِي عَامَّةُ الصَّحَابَةِ, وذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ, وَالعُقَيْلِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "عِلَلِهِ": قَالَ مُحَمَّدٌ -يَعْنِي البُخَارِيَّ: مَا أَعْرِفُ لِمَالِكٍ رَجُلاً يَرْوِي عَنْهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُتْرَكَ حَدِيْثُه غَيْرَ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ. قُلْتُ: مَا شَأْنُه؟ قَالَ عَامَّةُ أَحَادِيْثِه مَقْلُوْبَةٌ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ, رَوَى عَنْهُ مِثْلُ مَالِكٍ, وَمَعْمَرٍ, وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ تَكَلَّمَ فِيْهِ.
قِيْلَ: إِنَّ الَّذِي فِي تَفْسِيْرِ سُوْرَةِ نُوْحٍ مِنْ "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ" هُوَ عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ, وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ, بَلْ هُوَ عَطَاءُ بنُ أبي رباح. فعلى هذا لا شيء لِلْخُرَاسَانِيِّ فِي "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ".
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أَصلُه مِنْ بَلْخَ, وَعِدَادُه فِي البَصْرِيِّينَ, وَإِنَّمَا قِيْلَ لَهُ: الخُرَاسَانِيُّ, لأَنَّهُ دَخَلَ إِلَى خُرَاسَانَ, وَأَقَامَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى العِرَاقِ, وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللهِ, غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ رَدِيْءَ الحِفْظِ, كَثِيْرَ الوَهمِ, فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ فِي روايته, بطل الاحتجاج به.
= الكاشف "٢/ ترجمة ٣٨٦٠"، ميزان الاعتدال "٣/ ٧٣"، تهذيب التهذيب "٧/ ٢١٢"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٤٨٦١"، شذرات الذهب "١/ ١٩٢". وقد رمز الحافظ الذهبي برمز "ع" أي أن الجماعة رووا له، وهو خطأ والصواب أن البخاري لم يرو له، وقد رمز الحافظ في "تقريب التهذيب" بالرموز "م عم" أي روى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة، أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
فالصواب: أن توضع رموز "م عم" بدل: "ع" التي تدل على الجماعة أخرجوا له ومنهم البخاري، وهو خطأ كما بينا، وقد صوبت هذا الخطأ ووضعته بين مكعوفين، ليتنبه القارئ.