سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٩
٨١٩- زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ [١]: "م، ت، ق"
هُوَ الفَقِيْهُ, الرَّبَّانِيُّ, زِيَادُ بنُ أَبِي زِيَادٍ, مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَيَّاشِ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ, مِنْ مَشَايِخِ وَقْتِه بِدِمَشْقَ, وَلَهُ بِهَا دَارٌ, وَذُرِّيَّةٌ.
حَدَّثَ عَنْ: مَوْلاَهُ, وَأَنَسٍ, وَأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ, وَنَافِعِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ, وَعِرَاكِ بنِ مَالِكٍ, وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ -وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ- وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ, وَابْنُ إِسْحَاقَ, وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ, وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ, وَغَيْرُهُ. وَكَانَ عَبداً صَالِحاً, قَانِتاً للهِ.
قَالَ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ: كَانَ مَمْلُوْكاً فَدَخَلَ يَوْماً عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَكَانَ يُكرِمُه.
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ وَقَصَدَ بِهَذَا:
يَا أَيُّهَا القَارِئُ المُرْخِي عِمَامَتَهُ ... هَذَا زَمَانُكَ, إِنِّي قَدْ مَضَى زَمَنِي
وَكَانَ مُتَعَبِّداً مُنعَزِلاً وَلَهُ دَرَاهِمُ يُعَالجُ لَهُ فِيْهَا, وَفِيْهِ عُجمَةٌ, وَكَانَ يَلْبَسُ الصُّوْفَ, وَيَهجُرُ اللَّحْمَ.
رَوَى يَحْيَى الوُحَاظِيُّ، عَنِ النَّضْرِ بنِ عَرَبِيٍّ, قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ يَتَغَدَّى, إِذْ بَصُرَ بِزِيَادٍ, فَطَلَبَه, ثُمَّ قَعَدَ مَعَهُ, وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ, هَذَا زِيَادٌ, فَاخرُجِي فَسَلِّمِي, هَذَا زِيَادٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوْفٍ, وَعُمَرُ قَدْ وَلِيَ أَمرَ الأُمَّةِ وَبَكَى فَقَالَتْ: يَا زِيَادُ هَذَا أَمرُنَا وَأَمرُهُ مَا فَرِحنَا بِهِ وَلاَ قَرَّتْ أَعْيُنُنَا مُنْذُ وَلِيَ.
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ يمر, فربما أفزعني حسه, فيضع
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٥/ ٣٠٥" التاريخ الكبير "٣/ ترجمة ١١٩٦"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "١/ ٦٦٧"، الجرح والتعديل "٣/ ترجمة ٢٤٦٠"، تاريخ الإسلام "٥/ ٧٢"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٦٧"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٢١٩٩".