سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٠
أَبِي قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالمَجُوْسِ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ قَائِماً فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ "سُنُّوا بِهِم سُنَّةَ أهل الكتاب"[١].
هَذَا حَدِيْثٌ عَالٍ فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ، أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا بنُ عَلِيِّ بنِ حَسَّانٍ "ح" وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو المُنَجِّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قَالاَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى قَالَ: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الفَضْلِ بِيْبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ الهَرْثَمِيَّةُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا وَقفَ عَلَى الصَّفَا كَبَّرَ ثَلاَثاً وَيَقُوْلُ: "لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٍ" يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَيَصْنَعُ عَلَى المَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَكَانَ إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا انْصبَّتْ قَدمَاهُ فِي بَطْنِ الوَادِي سعى حتى يخرج منه رواه مسلم[٢].
[١] ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه مالك "١/ ٢٧٨"، ومن طريقه الشافعي "١١٨٢"، والبيهقي "٩/ ١٨٩" عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، به.
قلت: إسناده ضعيف، محمد بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالب، لم يدرك عمر بن الخطاب، فالإسناد معضل. لكن للحديث شاهد من حديث السائب بن يزيد قَالَ: شَهِدْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْمَا عهد إلى العلاء حين وجهه إلى اليمن قال: ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن، ويحل له ما سوى ذلك، وكتب للعلاء: أن سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب". وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٦/ ١٣" وقال: "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه".
قلت: والحديث قال ابن كثير في "تفسيره" "٣/ ٨٠" وقال: لم يثبت بهذا اللفظ". لكن صح عن بجالة بن عبدة قال: كنت كاتبا لجزء من معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقا بين كل ذي محرم من المجوس. وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسَ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا من مجوس هجر".
أخرجه الطيالسي "٢٢٥"، والشافعي في "الرسالة" "١١٨٣"، وعبد الرزاق "٩٩٧٣"، و"١٩٣٩"، والحميدي "٦٤"، وأحمد "١/ ١٩٠- ١٩١ و١٩٤"، وأبو عبيد في الأموال "٧٧"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٢٤٣"، والبخاري "٣١٥٦"، و"٣١٥٧"، واللفظ له، وأبو داود "٣٠٤٣"، والترمذي "١٥٨٧"، والنسائي في "الكبير" "٨٧٦٨"، والبزار "١٠٦٠"، وابن الجارود "١١٠٥"، وأبو يعلى "٨٦٠"، والبيهقي "٨/ ٢٤٧- ٢٤٨" و"٩/ ١٨٩"، والبغوي "٢٧٥٠" عن بجالة بن عبدة، به.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "١٢١٨".