سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٨
عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَسَنِ البَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ, قَالَ: قَالَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: ثَلاَثَةٌ احْفَظُوهُنَّ عَنِّي: لاَ يَدْخُلْ أَحَدُكُم عَلَى سُلْطَانٍ يَقْرَأُ عَلَيْهِ القُرْآنَ وَلاَ يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُم مَعَ امْرَأَةٍ يَقْرَأُ عَلَيْهَا القُرْآنَ, وَلاَ يُمَكِّنْ أَحَدُكُم سَمْعَهُ مِنْ أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ.
ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ سَمِعْتُ يُوْنُسَ وَابْنَ عَوْنٍ اجْتَمَعَا, فَتَذَاكَرَا الحَلاَلَ وَالحَرَامَ, فَكِلاَهُمَا قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي مَالِي دِرْهَماً حَلاَلاً.
قُلْتُ: وَالظَنُّ بِهِمَا أَنَّهُمَا لاَ يَعْرِفَانِ فِي مَالِهِمَا أَيْضاً دِرْهَماً حَرَاماً.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: سَمِعْتُ يُوْنُسَ يَقُوْلُ: خَصْلَتَانِ إِذَا صَلَحَتَا مِنَ العَبْدِ, صَلُحَ مَا سواهما صلاته, ولسانه.
وَرَوَى سَلاَّمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ, عَنْ يُوْنُسَ, قَالَ: رَحِمَ اللهُ الحَسَنَ, إِنِّي لأَحْسِبُ الحَسَنَ تَكَلَّمَ حُسبَةً, رَحِمَ اللهُ مُحَمَّداً إِنِّي لأَحسِبُه سَكَتَ حُسبَةً.
سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بنُ مَيْمُوْنٍ الصَّدُوْقُ المُسْلِمُ, عَنْ خُوَيلٍ -يَعْنِي: خَتَنَ شُعْبَةَ- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يُوْنُسَ فَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ تَنْهَانَا عَنْ مُجَالَسَةِ عَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ, وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُكَ? قَالَ: ابْنِي؟! قَالَ: نَعَمْ فَتَغَيَّظَ الشَّيخُ, فَلَمْ أَبرَحْ حَتَّى جَاءَ ابْنُه, فَقَالَ: يَا بُنَيَّ قَدْ عَرَفْتَ رَأْيِي فِي عَمْرٍو ثُمَّ تَدخُلُ عَلَيْهِ قَالَ: كَانَ مَعِي فُلاَنٌ, وَجَعَلَ يَعْتَذِرُ. قَالَ: أَنْهَاكَ عَنِ الزِّنَى, وَالسَّرِقَةِ, وَشُربِ الخَمْرِ, وَلأَنْ تَلْقَى اللهَ بِهنَّ, أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَلقَاهُ بِرَأْيِ عَمْرٍو, وَأَصْحَابِ عَمْرٍو.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ: قَالَ يُوْنُسُ: إِنِّي لأَعُدُّهَا مِنْ نِعْمَةِ اللهِ أَنِّي لَمْ أَنْشَأْ بِالكُوْفَةِ.
وَقِيْلَ: الْتَقَى يُوْنُسُ وَأَيُّوْبُ, فَلَمَّا تَفَرَّقَا, قَالَ أَيُّوْبُ: قَبَّحَ اللهَ العَيْشَ بَعْدَك.
وَقَالَ فُضَيْلُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ, قَالَ: أَرَادَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ أَنْ يُلجِمَ حِمَاراً, فَلَمْ يُحسِنْ, فَقَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ: تَرَى اللهَ كَتَبَ الجِهَادَ عَلَى رَجُلٍ لاَ يُلجِمُ حِمَاراً؟!.
أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ عَنْ أَبِي المَكَارِمِ اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيُّ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ صُدْرَانَ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بنُ أَبِي عَامِرٍ الخَرَّازُ سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ عُبَيْدٍ وَهُوَ يَرثِي بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ:
مِنَ المَوْتِ لاَ ذُوْ الصَّبْرِ يُنْجِيْهِ صَبْرُهُ ... وَلاَ لجزوع كاره الموت مجزع
أَرَى كُلَّ ذِي نَفْسٍ وَإِنْ طَالَ عُمْرُهَا ... وَعَاشَتْ لَهَا سُمٌّ مِنَ المَوْتِ مُنْقَعُ