سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٤
مَقْرُوْناً بِأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ, وَالبَاقُوْنَ مِنَ السِّتَّةِ, وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الوَارِثِ: كَانَ لَيْثٌ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ, وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: كَانَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ صَلاَةً وَصِيَاماً فَإِذَا وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَرُدَّه.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ الشِّيْعَةَ الأُوْلَى بِالكُوْفَةِ وَمَا يُفَضِّلُوْنَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَداً.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ, وَاسْمُه: أَنَسٌ, وُلدَ بِالكُوْفَةِ, وَكَانَ مُعَلِّماً بِهَا, وَكَانَ مِنَ العُبَّادِ, وَلَكِنِ اخْتُلِطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ, حَتَّى كَانَ لاَ يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ بِهِ, فَكَانَ يَقْلِبُ الأَسَانِيْدَ, وَيَرفَعُ المَرَاسِيْلَ وَيَأْتِي، عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ مِنْ حَدِيْثِهِم كُلُّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ فِي اخْتِلاَطِه. تَرَكَه: يَحْيَى القَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَعِيْنٍ.
رَوَى لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قَالَ: "الزِّنَى يُوْرِثُ الفَقْرَ"[١] حَدَّثَنَاهُ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ, حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ, حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ, حَدَّثَنَا المَاضِي بنُ مُحَمَّدٍ عَنْهُ.
وَلَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن عائشةك عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إذا كثرت ذنوب العَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ العَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلاَهُ اللهُ بِالحُزْنِ"[٢] رَوَاهُ عَنْهُ زَائِدَةُ.
مُؤَمَّلُ بنُ الفَضْلِ: سَأَلْتُ عِيْسَى بنَ يُوْنُسَ، عَنْ لَيْثٍ, فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُه وَكَانَ قَدِ اخْتُلِطَ, وَكُنْتُ رُبَّمَا مَرَرْتُ بِهِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى المَنَارَةِ يُؤَذِّنُ.
وَمِنْ مَنَاكِيْرِهِ: رَوَى عَبْدُ الوَارِثِ عَنْهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ, وَعَطَاءٍ، عَنْ أبي هريرة في الذي
[١] منكر: أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "٦٦" من طريق الماضي بن محمد، عن ليث -يعني ابن أَبِي سُلَيْمٍ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرُ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: فذكره.
قلت: إسناده واه بمرة، فيه علتان: -الأولى: الماضي بن محمد، مجهول منكر الحديث كما قال ابن عدي عنه. العلة الثانية: ليث بن أبي سليم، ضعيف، أجمعوا على ضعفه وقد أورد الحديث ابن أبي حاتم في عنه. العلة الثانية: ليث بن أبي سليم، ضعيف، أجمعوا على ضعفه. وقد أورد الحديث ابن أبي حاتم في "العلل" "١/ ٤١٠-٤١١": "سمعت أبي وحدثنا عن حرملة، عن ابن وهب، عن الماضي بن محمد، عن هشام، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فذكره، قال أبي: هذا حديث باطل، لا أعرفه".
[٢] ضعيف: أخرجه أحمد "٦/ ١٥٧" حدثنا حسين بن علي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْث، عَنْ مُجَاهد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فذكره.
قلت: إسناده ضعيف، آفته ليث، وهو ابن أبي سليم، ضعيف، مجمع على ضعفه وزائدة هو ابن قدامة الثقفي، ثقة ثبت.