سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧١
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: سُهَيْلٌ, وَالعَلاَءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِيْثُهُمَا قَرِيْبٌ مِنَ السَّوَاءِ, وَلَيْسَ حَدِيْثُهُمَا بِحُجَّةٍ. رَوَاهُ: عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ, عَنْهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: سُهَيْلٌ وَأَخُوْهُ عَبَّادٌ ثِقَتَانِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ: سُهَيْلٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوِ العَلاَءُ? فَقَالَ: سُهَيْلٌ أَثْبَتُ وَأَشهَرُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ, وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ, وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ العَلاَءِ, وَمِنْ عَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرٍو.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ, وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلِسُهَيْلٍ نَسْخٌ, رَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ, وَهُوَ عِنْدِي ثَبْتٌ, لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: سُمَيٌّ خَيْرٌ مِنْهُ.
قُلْتُ: سُمَيٌّ مِنْ رِجَالِ "الصَّحِيْحِيْنِ" بِخِلاَفِ سُهَيْلٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ مَرَّةً: ثِقَةٌ وَأَخوَاهُ عَبَّادٌ وَصَالِحٌ.
وَمِنْ غَرَائِبِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيْثُ: "مَنْ قَتَلَ وَزَغاً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ" [١] وَحَدِيْثُ "فَرْخُ الزنى لا يدخل الجنة"[٢].
[١] صحيح: أخرجه مسلم "٢٢٤٠"، وأبو داود "٥٢٦٣"، والترمذي "١٤٨٢"، وابن ماجه "٣٢٢٨"، وأحمد "٢/ ٣٥٥" من طرق عَنْ سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى- وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية" واللفظ لمسلم.
[٢] موضوع: أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٣/ ٤٤٨-٤٤٩" من طريق حمزة بن داود الثقفي، حدثنا محمد بن زنبور، حدثن عبد العزيز بن أبي حازم، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "فرخ الزنى لا يدخل الجنة".
قلت: إسناده موضوع، فيه حمزة بن داود، قال الدارقطني: ليس بشيء، وفيه محمد بن زنبور المكي، قال ابن خزيمة: ضعيف، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. ووثقه النسائي وابن حبان.
والخبر متنه كذب لا يقبله ذوي الفطر لسليمة والعقول المستنيرة بنور العلم ويمجه كل ذي ذوق سليم ومن له اطلاع على السنة المشرفة فما ذنب الأبناء بما فعل الآباء، قال -تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] ، وقال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: ٣٩] ، فكيف يعاقب سبحانه الأبناء بذنب فعله الآباء، وهو الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرما، سبحانك هذا بهتان عظيم.