سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥١٨
وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: لاَ يُحْتَجُّ بِحَجَّاجٍ.
قُلْتُ: قَدْ يَتَرَخَّصُ التِّرْمِذِيُّ، وَيُصحِّحُ لابْنِ أَرْطَاةَ، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ.
قَالَ مَعْمَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: تَسْأَلُونَا عَنْ حَدِيْثِ حَجَّاجِ بنِ أَرْطَاةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ الرَّقِّيُّ عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: حَجَّاجٌ فِي قَتَادَةَ صَالِحٌ.، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: قَالَ حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ: لاَ تَتُمُّ مُرُوءةُ الرَّجُلِ حَتَّى يَترُكَ الصَّلاَةَ فِي الجَمَاعَةِ.
قلت: لعن الله هذه المروءة ما هيإلَّا الحُمْقُ، وَالكِبْرُ كَيْلاَ يُزَاحِمُه السُّوْقَةُ، وَكَذَلِكَ تَجدُ رُؤَسَاءَ، وَعُلَمَاءَ يُصَلُّونَ فِي جَمَاعَةٍ فِي غَيْرِ صَفٍّ أَوْ تُبسَطُ لَهُ سُجَّادَةٌ كَبِيْرَةٌ حَتَّى لاَ يَلتَصِقَ بِهِ مُسْلِمٌ. فَإِنَّا للهِ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَوَّلُ مَنِ ارْتُشِيَ بِالبَصْرَةِ مِنَ القُضَاةِ: حجاج بن أرطاة.
وَقَالَ يُوْسُفُ بنُ، وَاقِدٍ: رَأَيتُ حَجَّاجَ بنَ أَرْطَاةَ عَلَيْهِ سوَادٌ، وَهُوَ مَخْضُوْبٌ بِالسَّوَادِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ: كُنْتُ أَرَى الحَجَّاجَ بنَ أَرْطَاةَ يَفلِي ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَهْدِيِّ ثُمَّ قَدِمَ مَعَهُ أَرْبَعُوْنَ رَاحِلَةً عَلَيْهَا أَحمَالُهَا.
قَالَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بنَ أَرْطَاةَ يَقُوْلُ: مَا خَاصَمتُ أَحَداً، وَلاَ جَادَلْتُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ حَجَّاجٌ يُدَلِّسُ فَإِذَا قِيْلَ لَهُ: مَنْ حَدَّثكَ? يَقُوْلُ: لاَ تَقُوْلُوا هَذَا قُوْلُوا: مَنْ ذَكَرْتَ?، وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَرَهُ.
قَالَ شُعْبَةُ: اكْتُبُوا عَنْ حَجَّاجٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ.
عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مَكْحُوْلٍ عن ابن محيريز: سألت فضالة بن
١ قد انتقد الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" الإمام الترمذي -رحمه الله- في تصحيحه للحديث في مواضع عديدة منه، ولنا في تأليفنا كتاب "الأرائك المصنوعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة" طبع الأول من هذه المجلدات الثلاثة بمكتبة الدعوة بالأزهر -لنا عليه استدراكات وبينا كثير من تساهلاته- رحمه الله- في تصحيح وتحسين الأحاديث، وذلك يؤكد صحة كلام الذهبي في كتابه هذا السير، وفي ميزان الاعتدال، وهو معلوم واضح لكل من له باع في تخريج الأحاديث والنظر في عللها.