سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٧
وعن جابر لِيُوْنُسَ, قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ اسْتِغْفَاراً مِنْ يُوْنُسَ, كَانَ يَرْفَعُ طَرْفَه إِلَى السَّمَاءِ وَيَسْتَغْفِرُ.
قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: سَمِعْتُ يُوْنُسَ يَقُوْلُ: تُوشكُ عَيْنُكَ أَنْ تَرَى مَا لَمْ تَرَ, وَأَذُنُكَ أَنْ تَسْمَعَ مَا لَمْ تَسْمَعْ, ثُمَّ لاَ تَخْرُجَ مِنْ طَبَقَةٍ إلَّا دَخَلتَ فِيْمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهَا حَتَّى يَكُوْنَ آخِرَ ذَلِكَ الجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ.
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى يُوْنُسَ وَجَعاً فِي بَطْنِه, فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ هَذِهِ دَارٌ لاَ تُوَافِقُكَ, فَالْتَمِسْ دَاراً تُوَافِقُكَ.
وَقَالَ غَسَّانُ بنُ المُفَضَّلِ الغَلاَبِيُّ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا, قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى يُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ فَشَكَا إِلَيْهِ ضِيقاً مِنْ حَالِهِ وَمَعَاشِه وَاغتِمَاماً بِذَلِكَ فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ بِبَصَرِكَ مائَةُ أَلْفٍ؟ قَالَ: لاَ قَالَ: فَبِسَمْعِكَ قَالَ: لاَ قَالَ: فَبِلِسَانِكَ قَالَ: لاَ قَالَ: فَبِعَقْلِكَ قَالَ: لاَ فِي خِلاَلٍ وَذَكَّرَه نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يُوْنُسُ أَرَى لَكَ مِئِيْنَ أُلُوفاً, وَأَنْتَ تَشكُو الحَاجَةَ?!.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ عُبَيْدٍ يَقُوْلُ: عَمدنَا إِلَى مَا يُصلِحُ النَّاسَ, فَكَتَبْنَاهُ وَعَمدنَا إِلَى مَا يُصلِحُنَا فَتَرَكْنَاهُ.
وَعَنْ يُوْنُسَ قَالَ: يُرجَى لِلرَّهِقِ بِالبِرِّ الجَنَّةُ وَيُخَافُ عَلَى المُتَأَلِّهِ بِالعُقُوقِ النَّارُ.
قَالَ حَزْمُ بنُ أَبِي حَزْمٍ: مَرَّ بِنَا يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ عَلَى حِمَارٍ, وَنَحْنُ قُعُوْدٌ عَلَى بَابِ ابْنِ لاَحِقٍ, فَوَقَفَ فَقَالَ أَصْبَحَ مَنْ إِذَا عُرِّفَ السُّنَّةَ عَرَفَهَا غَرِيْباً وَأَغرَبُ مِنْهُ الَّذِي يُعَرِّفُهَا.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ: حَدَّثَنَا جَسْرٌ أَبُو جَعْفَرٍ قُلْتُ: لِيُوْنُسَ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَخْتَصِمُوْنَ فِي القَدَرِ فَقَالَ لَوْ هَمَّتْهُم ذُنُوْبُهُم, مَا اخْتَصَمُوا فِي القَدَرِ.
قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: غَلاَ الخَزُّ فِي مَوْضِعٍ كَانَ إِذَا غَلاَ هُنَاكَ غَلاَ بِالبَصْرَةِ, وَكَانَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ خَزَّازاً فَعَلِمَ بِذَلِكَ فَاشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ مَتَاعاً بِثَلاَثِيْنَ أَلْفاً. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لِصَاحِبِهِ: هَلْ كُنْتَ عَلِمتَ أَنَّ المَتَاعَ غَلاَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: لاَ وَلَوْ عَلِمتُ لَمْ أَبِعْ. قال: هلم إلي مالي, وخذ ما لك, فَرَدَّ عَلَيْهِ الثَّلاَثِيْنَ الأَلْفَ.
قَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ يُوْنُسَ يَقُوْلُ: مَا هَمَّ رَجُلاً كَسْبُهُ إلَّا هَمَّهُ أَيْنَ يَضَعُه؟.
مَخْلَدُ بنُ الحُسَيْنِ, عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ, قَالَ: مَا رأيت أحدًا يطلب بالعلم وجه اللهإلَّا يُوْنُسَ بنَ عُبَيْدٍ.