سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٣١
وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّ لِهَذَا التَّحْقِيْقِ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ, ثُمَّ يَكُوْنُ قَبِيْحاً. وَعَنْهُ: إِنَّمَا الهَمزَةُ رياضة فإذا حسنها, سلها.
رَوَى أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ, عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ, قَالَ: حَمْزَةُ ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ الساجي: صدوق سيىء الحِفْظِ.، وَقِيْلَ: إِنَّ الأَعْمَشَ رَأَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ مُقْبِلاً فَقَالَ: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِين} [الحَجُّ ٣٤.]
قَدْ سُقْتُ أَخْبَارَ الإِمَامِ حَمْزَةَ فِي طَبَقَاتِ القُرَّاءِ.، وَفِي التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ بِأَطوَلَ مِنْ هَذَا، وَحَدِيْثُهُ لاَ يَنحَطُّ عَنْ رُتْبَةِ الحَسَنِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانٍ، وَسَبْعُوْنَ سَنَةً فِيْمَا بَلَغَنَا. وَالصَّحِيْحُ: وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ، وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. رَحِمَهُ اللهُ. ظَهرَ لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً، وَكَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ العَامِلِيْنَ.
١٠٤٠- عَبْدُ اللهِ بنُ شَوْذَبٍ [١]: "٤"
البَلْخِيُّ, ثُمَّ البَصْرِيُّ, الإِمَامُ, العَالِمُ, أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ, نَزِيْلُ بَيْتِ المَقْدِسِ.
حَدَّثَ عَنِ: الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَابْنِ سِيْرِيْنَ، وَمَكْحُوْلٍ، وَمَطَرٍ الوَرَّاقِ، وَأَبِي التَّيَّاحِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ، وَالوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ العُذْرِيُّ، وَأَيُّوْبُ بنُ سُوَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ المَصِّيْصِيُّ، وَعِدَّةٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وغيره.
قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ بنُ النَّحَّاسِ: حَدَّثَنَا كَثِيْرُ بنُ الوَلِيْدِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ ابْنَ شَوْذَبٍ ذَكَرْتُ المَلاَئِكَةَ.
وَرَوَى ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ: سَمِعْتُ مَكْحُوْلاً يَقُوْلُ: لقَدْ ذَلَّ مَنْ لاَ سَفِيْهَ لَهُ.
وَنَقَلَ ضَمْرَةُ: أَنَّ مَعَاشَ ابْنِ شَوْذَبٍ كَانَ مِنْ كَسْبِ غِلْمَانٍ لَهُ فِي السُّوْقِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَوْلِدِي فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ.
قَالَ أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ شَوْذَبٍ عِنْدَنَا، وَنَحْنُ نَعُدُّه مِنْ ثِقَاتِ مَشَايِخِنَا. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: كَانَ ثِقَةً.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: هُوَ خُرَاسَانِيٌّ, سَكنَ البَصْرَةَ, ثُمَّ انْتقَلَ إِلَى الشَّامِ, فَسَكَنَ بَيْتَ المَقْدِسِ.
قَالَ ضَمْرَةُ: تُوُفِّيَ ابْنُ شَوْذَبٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ، وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: عاش سبعين سنة.
[١] ترجمته في التاريخ الكبير "٥/ ترجمة ٣٥٠"، الجرح والتعديل "٥/ ترجمة ٣٨٢"، حلية الأولياء "٦/ ترجمة ٣٥٣"، تاريخ الإسلام "٦/ ٢١٠"، الكاشف "٢/ ترجمة ٢٨٠٩"، ميزان الاعتدال "٢/ ٤٤٠"، العبر "١/ ٢٢٥"، تهذيب التهذيب "٥/ ٢٥٥"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٣٥٦٦"، شذرات الذهب "١/ ٢٤٠".