سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٨
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: حَسَنُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ: صَدَقَةُ بنُ يَزِيْدَ الدِّمَشْقِيُّ صَالِحُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا: ضَعِيْفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الضَّعفِ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى الصِّدْقِ.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ أَضْعَفُ مِنَ السَّمِيْنِ وَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي الكُتُبِ وَمِنْ أَنْكَرِ مَا رَأَيتُ لَهُ فِي تَرْجَمَتِه فِي تَارِيْخِ دِمَشْقَ: دَاوُدُ بنُ رَشِيْدٍ:، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَدَقَةَ بنِ يزيد عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَرَاءَوُا الهِلاَلَ فَقَالُوا: مَا أَحْسَنَ مَا أَبْيَنَهُ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "كَيْفَ أَنْتُم إِذَا كُنْتُمْ مِنْ دِيْنِكُمْ فِي مِثْلِ القمر ليلة البدر لا يبصره منكمإلَّا البَصِيْرُ"[١].
تُوُفِّيَ هَذَا سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
[١] ضعيف: فيه الوليد بن مسلم، ويحيى بن أبي كثير، وهما مدلسان، وقد عنعناه وفيه علة ثالثة وهي ضعف صدقة بن يزيد.
١٠١٢- محمد بن أبي حفصة [١]: "خَ، م، س"
الإِمَامُ, المُحَدِّثُ, أَبُو سَلَمَةَ بن ميسرة المدني, نزيل البصرة.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ, وَالزُّهْرِيِّ, وَقَتَادَةَ, وَابْنِ جُدْعَانَ, وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَرَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرُ.
وَهُوَ قَدِيْمُ المَوْتِ تُوُفِّيَ فِي حُدُوْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ مَرَّةً ثُمَّ تَوَقَّفَ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: ضَعِيْفٌ.، وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ مَعَ كَوْنِه رَوَى لَهُ فِي سُنَنِهِ، وَرَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ فِي المُتَابَعَاتِ مَا أَظُنُّ أَنَّ، وَاحِداً مِنْهُمَا جَعَلَهُ حُجَّةً، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مِنَ الضُّعفَاءِ الَّذِيْنَ يُكْتَبُ حَدِيْثُهُم.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: حَملتَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي حَفْصَةَ? قَالَ: نَعَمْ كَتَبتُ حَدِيْثَهُ كُلَّهُ ثُمَّ رَمَيتُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: هُوَ نَحْوُ صَالِحِ بنِ أَبِي الأَخْضَرِ.
قُلْتُ: بِالجَهْدِ أَنْ يُعَدَّ حَدِيْثُهُ حَسَناً، وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ.
وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بنَ مُعَاذٍ قَالَ: كَتَبتُ عَنْهُ. قُلْتُ لِمُعَاذٍ: لِمَ? قَالَ: لأَنِّي رَأَيتُهُ يَأْتِي أَشْعَثَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ فَإِذَا قُمْنَا جَلَسَ إِلَى صِبْيَانٍ فَأَمَلُّوْهَا عَلَيْهِ. فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: مَنْ هُوَ يَا أَبَا المُثَنَّى? قَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ. أَوْرَدَهُ العُقَيْلِيُّ فِي مُحَمَّدِ بنِ مَيْسَرَةَ.
[١] ترجمته في التاريخ الكبير "١/ ترجمة ٧٠٩"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "١/ ٣٨١" و"٢/ ٤٧٤" و"٣/ ٥١"، الجرح والتعديل "٨/ ترجمة ٣٨٢" و"٧/ ترجمة ٣٢٥"، تاريخ الإسلام "٦/ ٢٧٩"، والكاشف "٣/ ترجمة ٤٨٧٧"، ميزان الاعتدال "٣/ ترجمة ٧٤٢٩"، تهذيب التهذيب "٩/ ١٢٣"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٦١٥٧".