سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٩١
حَدَّثَنَا عَطَاءٌ, وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ؟! سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الوَالِبِيُّ, قَالَ الفَلاَّسُ, ثُمَّ قدم علينا يزيد ابن هَارُوْنَ, فَحَدَّثَنَا عَنْ فِطْرٍ, عَنْ أَبِي خَالِدٍ الوَالِبِيِّ نَفْسِهِ[١].
ثُمَّ قَالَ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى فِي حَدِيْثِ فِطْرٍ: خَرَجَ عَلَيَّ وَهُم قِيَامٌ. فَقَالَ يَحْيَى: إِنَّمَا هُوَ. فَقَالَ لِي. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الوَالِبِيُّ قُلْتُ لِيَحْيَى: إِنَّهُم يُدخِلُوْنَ بَيْنَهُمَا زَائِدَةَ وَابْنَ نَشِيْطٍ. قَالَ يَحْيَى: فَإِنَّهُ أَيْضاً قَدْ قَالَ لِي. حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ فِي حَصَى الجِمَارِ ثُمَّ أَدخَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا رَجُلاً فِيْمَا بَلَغَنِي قُلْتُ لِيَحْيَى: فَتَعتَمِدُ عَلَى قَوْلِهِ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ.. قَالَ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ مَوصُولٌ? قَالَ: لاَ. قُلْتُ: كَانَتْ مِنْهُ سَجِيَّةً? قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ فِطْرُ بن خليفة سنة ثلاث وخمسين ومئة. وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَمَا يَبعُدُ أَنْ يَكُوْنَ لَقِيَ المَشَايِخَ المَذْكُوْرِيْنَ لَكِنَّهُ لَيْسَ بذاك المتقن, مع مَا فِيْهِ مِنْ بِدعَةٍ, وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنَهُ البُخَارِيُّ بِآخَرَ, وَحَدِيْثُه مِنْ قَبِيْلِ الحَسَنِ.
قَالَ عَبَّادُ بنُ يَعْقُوْبَ فِي كِتَابِ "المَنَاقِبِ" لَهُ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَاغِيُّ, وَغَيْرُهُ, عَنْ جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ, قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى فِطْرِ بنِ خَلِيْفَةَ وَهُوَ مُغْمَىً عَلَيْهِ فَأَفَاقَ, فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَكَانَ كُلِّ شَعرَةٍ فِي جَسَدِي لِسَانٌ يُسَبِّحُ اللهَ بحبي أهل البيت.
[١] حسن لغيره: أخرجه العقيلي في "الضعفاء" "٣/ ٤٦٥" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ علي، به.
قلت: إسناده ضعيف، لإرساله. لكن أخرجه ابن عدي في "الكامل" "٧/ ١٦٨" من طريق يوسف بن الغرق بن لمازة قاضي الأهواز، عن عثمان بن مقسم، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه مرفوعا بلفظ "من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته في". قلت: وإسناده ضعيف جدا، فيه يوسف بن الغرق، قال أبو الفتح الأزدي: كذاب وقال أبو على الحافظ: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وفيه علة ثانية: وهو عثمان بن مقسم البري، أبو سلمة الكندي البصري، تركه يحيى القطان وابن المبارك. وقال أحمد: حديث منكر. وقال الجوزجاني: كذاب. وقال النسائي والدراقطني: متروك. وله شاهد من حديث عائشة مرفوعا بلفظ: "يا أيها الناس أيما أحد من الناس، أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن احدًا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي".
أخرجه ابن ماجه "١٥٩٩" من طريق موسى بن عبيدة، حدثنا مصعب بن محمد، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائشة، به. وإسناده ضعيف، آفته موسى بن عبيدة الربذي، فإنه ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب" لكن الحديث يحسن بهذا الشاهد والله أعلم.