سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠٠
شريك، هاشم بن يزيد، عبد الله بن علي:
٩٠٤- شريك [١]: "خ, م, د, س, ق"
ابْنِ عَبْدِ اللهِ بن أبي نمر المدني, المُحَدِّثُ.
حَدَّثَ عَنْ: أَنَسٍ, وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ, وَكُرَيْبٍ, وَعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ, وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكٌ, وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ, وَعَبْدُ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ, وإسماعيل ابن جَعْفَرٍ, وَأَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ, وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الكِبَارِ سَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ وَذَلِكَ فِي "الصَّحِيْحِ".
قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ, وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالاَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَدْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ وَاتَّهَمَهُ بِالوَضعِ. وَقَدْ وَثَّقَهُ أبو داود وروى عنه مثل مَالِكٍ وَلاَ رَيْبَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الثَّبْتِ كَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَفِي حَدِيْثِ الإِسْرَاءِ مِنْ طَرِيْقِه أَلْفَاظٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي صَحِيْحِ البُخَارِيِّ مَاتَ قَبْلَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
٩٠٥- هاشم بن يزيد ٢:
ابن خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية السفياني.
بَايَعَه بِالخِلاَفَةِ أَهْلُ دِمَشْقَ لَمَّا هَلَكَ السَّفَّاحُ, وَدَعَا عَمُّه إِلَى نَفْسِهِ. فَكَانَ القَائِمَ بِخِلاَفَةِ هَاشِمٍ الأَمِيْرُ عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ سُرَاقَةَ الأَزْدِيُّ, فَلَمَّا أَقْبَلَ لِحَرْبِهِ صَالِحٌ عَمُّ المَنْصُوْرِ هَرَبَ هَاشِمٌ وَابْنُ سُرَاقَةَ.
وَكَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ قَدْ شَتَمَ بَنِي العَبَّاسِ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ لأَفَاعِيْلِهِم, وَسَفكِهِمُ الدِّمَاءَ وَقَدْ كَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ اسْتَنَابَه عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ عَلَى دِمَشْقَ فَلَمَّا سَبَّهُم عُزِلَ وَجَاءَ عَلَى نِيَابَةِ دِمَشْقَ مُقَاتِلُ بنُ حَكِيْمٍ فَظَفِرَ بِابْنِ سُرَاقَةَ فَضَرَبَ عُنُقَه وَلَمْ يَبلُغْنَا مَا جَرَى لِهَاشِمٍ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.
٩٠٦- عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ ٣:
ابْنِ البَحْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ. عَمُّ السَّفَّاحِ وَالمَنْصُوْرِ, مِنْ رِجَالِ العَالِمِ, وَدُهَاةِ قُرَيْشٍ كَانَ بَطَلاً, شُجَاعاً, مَهِيْباً, جَبَّاراً, عَسُوْفاً, سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ. بِهِ قَامتِ الدَّولَةُ العَبَّاسِيَّةُ. سَارَ فِي أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً أَوْ أَكْثَرَ فَالْتَقَى الخَلِيْفَةَ مَرْوَانَ بِقُربِ المَوْصِلِ فَهَزَمَه وَمَزَّقَ جُيُوْشَه وَلَجَّ فِي طَلَبِه وَطَوَى البِلاَدَ حَتَّى نَازَلَ دَارَ المُلْكِ دِمَشْقَ فَحَاصَرَهَا أَيَّاماً وَأَخَذَهَا بِالسَّيْفِ وَقَتَلَ بِهَا إِلَى الظُّهْرِ نَحْواً مِنْ خَمْسِيْنَ أَلْفَ مُسْلِمٍ مِنَ الجُنْدِ وَغَيْرِهِم وَلَمْ يَرقُبْ فِيْهِم إلَّا وَلاَ ذِمَّةً وَلاَ رَعَى رَحِماً وَلاَ نَسَباً ثُمَّ جَهَّزَ فِي الحَالِ أَخَاهُ دَاوُدَ بنَ عَلِيٍّ في طلب مروان إلى أن
[١] ترجمته في التاريخ الكبير "٤/ ترجمة ٢٦٤٥"، الجرح والتعديل "٤/ ترجمة ١٥٩٢"، الكاشف "٢/ ترجمة ٢٢٩٩"، تاريخ الإسلام "٦/ ٨٠"، تهذيب التهذيب "٤/ ٣٣٧"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٢٩٤٩".
٢ ترجمته في تاريخ ابن عساكر.
٣ ترجمته في تاريخ بغداد "١٠/ ٨" النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٢/ ٧.