سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٩
عطاء بن أبي ميمونة، أبو مسلم الخُرساني:
٨٤٤- عَطَاءُ بنُ أَبِي مَيْمُوْنَةَ [١]: "خَ، م، د، س، ق"
بَصْرِيٌّ, حُجَّةٌ حَدَّثَ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ -فَلَعَلَّهُ مُرْسَلٌ- وَعَنْ: جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ وَأَنَسٍ, وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: خَالِدٌ الحَذَّاءُ, وَرَوْحُ بنُ ,القَاسِمِ وَشُعْبَةُ, وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ, وَقَالَ: هُوَ وَوَلَدُهُ قَدَرِيَّانِ.
قِيْلَ: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
٨٤٥- أبو مسلم الخراساني ٢:
اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُسْلِمٍ وَيُقَالُ: عَبْدُ الرحمن بن عثمان بن يسار الخرساني, الأَمِيْرُ, صَاحِبُ الدَّعوَةِ, وَهَازِمُ جُيُوْشِ الدَّولَةِ الأُمَوِيَّةِ, وَالقَائِمُ بِإِنشَاءِ الدَّولَةِ العَبَّاسِيَّةِ.
كَانَ مِنْ أَكْبَرِ المُلُوْكِ فِي الإِسْلاَمِ, كَانَ ذَا شَأْنٍ عَجِيْبٍ, وَنَبَأٍ غَرِيْبٍ, مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ عَلَى حِمَارٍ بِإِكَافٍ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَدْخُلَ خُرَاسَانَ, ثُمَّ يَملِكُ خُرَاسَانَ بَعْدَ تِسْعَةَ أَعْوَامٍ, وَيَعُودُ بِكَتَائِبَ أمثال الجبال, ويقلب الدولة, وَيُقِيْمُ دَوْلَةً أُخْرَى.
ذَكَرَهُ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ بنِ خَلِّكَانَ فَقَالَ: كَانَ قَصِيْراً, أَسْمَرَ, جَمِيْلاً, حُلْواً, نَقِيَّ البَشْرَةِ, أَحوَرَ العَيْنِ, عَرِيْضَ الجَبهَةِ, حَسَنَ اللِّحْيَةِ, طَوِيْلَ الشَّعْرِ طَوِيْلَ الظَّهْرِ خَافِضَ الصَّوْتِ فَصِيْحاً بِالعَرَبِيَّةِ وَبِالفَارِسِيَّةِ حُلْوَ المَنْطِقِ, وَكَانَ رَاوِيَةً لِلشِّعْرِ عَارِفاً بِالأُمُوْرِ لَمْ يُرَ ضَاحِكاً وَلاَ مَازِحاً إلَّا فِي وَقْتِهِ وَكَانَ لاَ يَكَادُ يُقَطِّبُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحوَالِهِ.
تَأْتِيْهِ الفتوحات العظام, فلا يظهر عليه السُّرُوْرِ, وَتَنْزِلُ بِهِ الفَادِحَةُ الشَّدِيْدَةُ فَلاَ يُرَى مُكْتَئِباً وَكَانَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَسْتَفِزَّهُ الغَضَبُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ لاَ يَأْتِي النِّسَاءَ فِي العَامِ إلَّا مَرَّةً, يُشِيْرُ إِلَى شَرَفِ نفسه وتشاغلها بأعباء الملك.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٢٤٥"، التاريخ الكبير "٦/ ترجمة ٣٠١٢"، المعرفة والتاريخ "٢/ ١١٤" و"٣/ ١٢٣ و٣٩٧"، الجرح والتعديل "٦/ ترجمة ١٨٦٢"، الكاشف "٢/ ترجمة ٣٨٦١"، ميزان الاعتدال "٣/ ٧٦"، تهذيب التهذيب "٧/ ٢١٥"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٤٨٦٢".
٢ ترجمته في تاريخ بغداد "١٠/ ٢٠٧"، وفيات الأعيان لابن خلكان "٣/ ترجمة ٣٧٢"، تاريخ الإسلام "٥/ ١٩٨ و٢١٣ و٣٢٢"، ميزان الاعتدال "٢/ ٥٨٩"، لسان الميزان "٣/ ٤٣٦"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "١/ ١٧٩".