أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٠ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
| تاجروا الله بأرواحهم |
| وأبوا إلا الرضا منه جزاءا |
| وكفاهم مفخراً أنهم |
| مع خير الخلق ماتوا شهداءا |
| وبقى ابن المصطفى من بعدهم |
| مفرداً والجيش قد سدّ الفضاءا |
| قام فيهم خاطباً يرشدهم |
| للهدى لو تسمع الصم الدعاءا |
| فمذ السبط رأى أنهم |
| لم يجيبوا بسوى السيف النداءا |
| زلزل الأرض إلى أن حسبوا |
| أن يوم الوعد بالزلزال جاءا |
| موقف قد أظلم الكون به |
| غير وجه السبط يزداد ضياءا |
| صوته رعدٌ وبرقٌ سيفه |
| والغبار الغيم قد غطّا السماءا |
| ودماء الأسد غيثٌ هاطل |
| مذ همى صيّر بحراً كربلاءا |
| هو والخلاق لو شاء محى |
| ما حواه الكون لكن لن يشاءا |
| ومذ الله دعا السبط هوى |
| ساجداً لله شكراً وثناءا |
| فبكى الروح وأملاك السما |
| والجمادات بكت حزناً دماءا |
| أيّ رزء أحزن المختار والمرتضى |
| والأنبيا والأوصياءا |
| وله فاطمة الزهرا غدت |
| ثاكلا تبكيه صبحا ومساءا |
| ومضى الطِرف حزيناً باكياً |
| صاهلاً منذعراً ينحو النساءا |
| فخرجن الفاطميات له |
| ثكلاً يندبن كهفاً ورجاءا |
| لهف نفسي خرجت من خدرها |
| وهي ما قد عرفت إلا الخباءا |
| وسرى الأعدا بها حاسرة |
| جعلت للوجه أيديها غطاءا |
| أيها الشمس ألا لا تبزغي |
| فنساء السبط سُلّبن الرداءا |
| أيها السحب ألا لا تمطري |
| فبنات المصطفى تشكوا لظماءا |
| يا بني أحمد قد فاز الذي |
| في غد كنتم اليه شفعاءا |
| فرج يرجو من الله بكم |
| فرجاً يُنجي إذا في الحشر جاءا [١] |
[١] ـ عن كشكول الشيخ يوسف البحراني.