أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٨ - الشيخ حسين بن محمد بن يحيى بن عمران القطيفي
| تباً لهم قطعوا أرحامهم وبغوا |
| واستبدلوا بهدى الايمانا كفرانا |
| وخاصموا الله اذباؤا بموبقةٍ |
| وصفقة أورثت في الحشر خسرانا |
| لعل رحمة ربي أن تداركنا |
| بصاحب العصر أعلى الخلق برهانا |
| حتى نكفّ به بأس الذين بغوا |
| ويملأ الأرض أمناً ثمّ ايمانا |
| يا بن الغطاريف والسادات من مضر |
| والمصدرين شبا الهندي ريانا |
| لو كنتُ شاهد يوم الطف رزئكم |
| من كل اشوس من ذي المجد ( عمرانا ) |
| القادحين زناد المجد دأبهم |
| كم أوقدوا القرى والروع نيرانا |
| نفديكم ولقد قلّ الفداء لكم |
| منا ونبذل أرواحاً وأبدانا |
| لكن تأخر حظي فألتجأت الى |
| مديحكم في الورى سراً واعلانا |
| وازنت ما قاله عبد الحسين أبو |
| ذئب [١] فأعجز فيما قال سحبانا |
| ( عجم الطلول سقاك الدمع هتانا |
| ما أفظع الخطب لو افصحت ما كانا ) |
| فصغتها بنت فكر يستمدّ بها |
| حسين من فضلكم في الحشر احسانا |
| والوالدين بكم أرجو نجاتهما |
| واستميح لهم عفواً وغفرانا |
| والاهل والصحب ثم التابعين لكم |
| من البرية اخواناً وجيرانا |
| اشكوا لكم مس ضرٍ قد تكأدني |
| ما أن اطيق له حملاً اذا حانا |
| فانتم خير من يخشى واكرم مَن |
| يُرجى وكم بكمُ الرحمن نجانا |
| صلى الاله عليكم كلما صدحت |
| قمريةٌ وعلت في الدوح اغصانا |
[١] ـ يعني به الشاعر الكبير عبد الحسين أبو ذئب المتوفى سنة ١١٥١ هـ الذي مرت ترجمته فان الشاعر جاراه على قصيدته التي تجدون مطلعها في البيت الثاني.