أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٩ - الشيخ مهدي الفتوني
الشيخ محمد مهدي الفتوني
المتوفى ١١٩٠
| تخفي الاسى وهمول الدمع يظهره |
| والسقم يثبت ما قد صرت تنكره |
| هذا فؤادك أضحى الهم يؤنسه |
| وذاك طرفك أمسى النوم يضجره |
| تهفو إلى ربع دار بان آهلها |
| فالصبر تجفوه والسلوان تهجره |
| وان جرى ذكر مَن حلّ العقيق جرى |
| لذكرهم من عقيق الدمع أحمره |
| فقف على الطف واسمع صوت صارخهم |
| يشكو الظما وحديث الحال ينشره |
| ونادِ بالويل في أرجائه حزناً |
| فليس يحمد من عان تصبّره |
| وأمزج دماء دموع العين من دمهم |
| لأي يوم سوى ذا اليوم تذخره |
| فقد هوى ركن دين الله واندرست |
| ربوعه واختفى في الترب نيّره |
| وقد خلا من رسول الله مسجده |
| لفقده ونعاه اليوم منبره |
| يا سيدي يا رسول الله قم لترى |
| في الآل فوق الذي قد كنت تخبره |
| هذا عليٌ نفوا عنه خلافته |
| وأنكر النص فيه منك منكره |
| قادوه نحو فلان كي يبايعه |
| بالكره منه وأيدي الجور تقهره |
| من أجل ذاك قضى با السيف مضطهداً |
| شبيره وقضى بالسم شبّره |
| كأنه لم يكن صنو النبي ولم |
| يكن من الرجس باريه يطهره |