أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٥ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
| ولا تضجرن من حادث الدهر ان عرا |
| فسوف يعيد الله عسركم يسرا |
| وجد لنظامي بالقبول تفضلاً |
| وبالعذر ان الحرّ من عذر الحرا |
وقال الحاج جواد بن الحاج عبد الرضا بن عواد البغدادي مقرضاً :
| ألا يا ذوي الألباب والفهم والفطن |
| ويا مالكي رقّ الفصاحة واللسن |
| خذوا للاديب الموصلي قصيدة |
| بدرّ المعاني قلّدت جيد ذا الزمن |
| تسير بها الركبان شرقاً ومغرباً |
| فتبلغها مصراً وشاماً إلى عدن |
| غلت في مديح الآل قدراً وقيمة |
| فأنى لمستام يوفّي لها الثمن |
| تفنن في تشبيهها ورثائها |
| تفنن قمريّ ينوح على فنن |
| فاعظم بممدوح وأكرم بمادح |
| صفا قلبه للمدح في السر والعلن |
| فلو رام أن يأتي أديب بمثلها |
| لأخطأ في المرمى وضاق به العطن |
| فكيف وقد أضحى يقلد جيدها |
| بدر رثاء السبط ذي الهم والمحن |
| سليل البتول الطهر سبط محمد |
| ونجل الامام المرتضى وأخي الحسن |
| شهيد له السبع الطباق بكت دماً |
| ودكّت رواسي الأرض من شدّة الحزن |
| وشمس الضحى والشهب أمسين ثكلا |
| ووحش الفلا والانس والجن في شجن |
| على مثل ذا يستحسن النوح والبكا |
| وسحّ المآقي لا على دارس الدمن |
| فلله حبرٌ حاذق بات ناسجا |
| بديع برود لم تحك مثلها اليمن |
| حسينية أوصافها حسنية |
| بتقريظها غالى ذوو الفهم والفطن |
| فلا غرو إن أربى على البدر حسنها |
| فعنصرها يُعزي إلى والد حسن |
| جزاء آله العرش عن آل أحمد |
| أتمّ جزاء فهو ذو الفضل والمنن |