أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٣ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
| لقد حازت السبطين بدري محمد |
| وبضعته الزهراء نوراً وآلها |
| فيا خير من أرخت أزمّة نوقها |
| اليه حداة زاجرات جمالها |
| ويا خير من حجّت اليه من الورى |
| بنو آمل ألقت اليه رحالها |
| ويا خير مأوى للنزيل وملتجى |
| إذا أزمة أبدى الزمان عضالها |
| ألا أيها الممتاز من آل هاشم |
| ومن كان فيهم عزّها واكتمالها |
| ألا يا أبا السبطين يا خير مَن رقى |
| لمنزلة حاشا الورى أن ينالها |
| أزلتَ ظلام الشرك يا آية الهدى |
| وأفنيتَ أصنام العدى ورجالها |
| وأطلعت شمس الحق والكفر قد دجى |
| ولولاك يا فخر الوجود أزالها |
| اتيناك نسعى والذنوب بضائع |
| وقد حملت منّا الظهور ثقالها |
| ولمّا تنافسنا ببذل نفائس |
| وانفسنا أهدت اليك ابتهالها |
| عفا الله عني لم أجد غير مهجة |
| وادرى إذا ما قد رضيت امتثالها |
| فو الله مهما حلّ حضرتك التي |
| تحج بنو الآمال نال نوالها |
| اغثني اغثني من هوى النفس علنّي |
| أرى للتقى بعد الشفاء مآلها |
| اجرني اجرني من ذنوب تراكمت |
| فما لي سوى الألطاف منك ومالها |
| أعني أعني من عناء وأزمة |
| أزلها أبا السبطين واصرم حبالها |
| فدهم الليالي العاديات مغيرة |
| وقد أوسعت أيّام عسري مجالها |
| وضاق فسيح الأرض حتى كأنني |
| حملت على ضعفي الفلا وجبالها |
| كأن الدواهي حرة قد تزوجت |
| بقلبي ولم تبذل لغيري وصالها |
| بذلت لها عمري صداقاً ولم تلد |
| سوى حرقة قد أرضعتها اشتعالها |
| وسوف أراها طالقاً بثلاثة |
| على يدهم اني اعتقدت زوالها |
| أبا الحسنين المرتضى وحسينه |
| وفاطمة هبني لمدحي عيالها |
| فمن مطلعي حتى الختام بمدحهم |
| نعم بلغت يا صاح نفسي سؤالها |