أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٣ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
| مات فلم تنعق على صاحبه |
| ناعقة منهم ولم يرغِ جمل |
| ولا شكا القائم في مكانه |
| منهم ولا عنفهم ولا عذل |
| فهل ترى مات النفاق معه |
| أم خلصت أديانهم لما نُقل |
| لا والذي أيّده بوحيه |
| وشده منك بركن لم يزل |
| ما ذاك إلا ان نياتُهُم |
| في الكفر كانت تلتوى وتعتدل |
| وأن وَدّاً بينهم دل على |
| صفائه رضاهم بما فعل |
| وهبهم تخرصا قد ادعوا |
| أن النفاق كان فيهم وبطل |
| فما لهم عادوا وقد وليتهم |
| فذكروا تلك الحزازات الأول! |
| وبايعوك عن خداع ، كلهم |
| باسط كفٍ تحتها قلبٌ نغِل |
| ضرورة ذاك كما عاهد مَن |
| عاهد منهم « أحمدا » ثم نكل |
| وصاحب الشورى لما ذاك ترى |
| عنك ـ وقد ضايقه الموت ـ عدل |
| « والأمويُ » ما له أخرّكم |
| وخص قوماً بالعطاء والنفل |
| وردها عجماء « كسرويّةً » |
| يضاع فيها الدين حفظا للدول |
| كذاك حتى أنكروا مكانه |
| وهم عليك قدّموه فقبل |
| ثم قسمتَ بالسواء بينهم |
| فعظم الخطب عليهم وثقل |
| فشحذت تلك الظبا وحفرت |
| تلك الزبى وأضرمت تلك الشعل |
| مواقف في الغدر يكفي سُبةً |
| منها وعاراً لهم « يوم الجمل » |
| ( وإن تكن ذات الغبيط أقلعت |
| بزعم من اكدّ ذاك ونقل ) |
| ( فما لها تمنع من دفن ابنه |
| لولا هناة جرحها لم يندمل ) |
| يا ليت شعري عن أكف أرهفت |
| لك المواضي وانتحتك بالذبُل |
| واحتطبت تبغيك بالشر ، على |
| أي اعتذار في المعاد تتكل؟! |
| أنسيت صفقتها أمسِ على |
| يديك ألا غيرٌ ولا بدل؟ |
| وعن حصان أبرزت يكشف باسـ |
| ـتخراجها ستر النبي المنسدل |
| تطلب امراً لم يكن ينصره |
| بمثلها في الحرب إلا من خذل |
البيتان المقوسان في الديوان المخطوط.