أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٤٢ - شعره في الحسين ترجمته
| ليس سوى الدمع والاناء بما |
| يكون فيه لا بدّ راشحه |
| لو كنت في عصر دعبل عبدت |
| مدائحي فيكم مدائحه |
وقال :
| بكاء وقلّ غناء البكاء |
| على رزء ذرية الانبياء |
| لئن ذل فيه عزيز الدمو |
| ع لقد عز فهي ذليل العزاء |
| اعاذلتي إن برد التقى |
| كسانيه حبي لاهل الكساء |
| سفينة نوح فمن يعتلق |
| بحبّهم معلق بالنجاء |
| لعمري لقد ضل رأي الهوى |
| بافئدة من هواها هوائي |
| واوصى النبي ولكن غدت |
| وصاياه منبذة بالعراء |
| ومن قبلها أمر الميتون |
| برد الأمور الى الاوصياء |
| ولم ينشر القوم غلّ الصدور |
| حتى طواه الردى في رداء |
| ولو سلّموا لامام الهدى |
| لقوبل معوجهم باستراء |
| هلال الى الرشد عالي الضياء |
| وسيف على الكفر ماضي المضاء |
| وبحر تدفق بالمعجزات |
| كما يتدفق ينبوع ماء |
| علوم سماوية لا تنال |
| ومَن ذا ينال نجوم السماء |
| وكم موقف كان شخص الحمام |
| من الخوف فيه قليل الخفاء |
| جلاه فان انكروا فضله |
| فقد عرفت ذاك شمس الضحاء |
| أراه العجاج قبيل الصباح |
| وردت عليه بعيد المساء |
| وان وتر القوم في بدرهم |
| لقد نقض القوم في كربلاء |
| مطايا الخطايا خذي في الظلام |
| فما همّ ابليس غير الحداء |
| لقد هتكت حرم المصطفى |
| وحلّ بهن عظيم البلاء |
| وساقوا رجالهم كالعبيد |
| وحازوا نساءهم كالاماء |
| فلو كان جدهم شاهدا |
| لتبع ظعنهم بالبكاء |