أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٥ - قصائده في الحسين (ع) ترجمته وعدد من قصائده من ص ١٦٢ ـ ١٩٨
| خصّه ذو العلا بفاطمة عرساً |
| وأعطاه شبرا وشبيرا |
| وهم باب ذي الجلال على آدم |
| فارتد ذنبه مغفورا |
| وبهم قامت السماء ولولاهم |
| لكادت بأهلها أن تمورا |
| وبهم باهل النبي فقل لي |
| ألهم في الورى عرفت نظيرا؟! |
| فيهم أنزل المهيمن قرآنا |
| عظيما وذاك جمّا خطيرا |
| في الطواسين والحواميم والرحمن |
| آيا ما كان في الذكر زورا |
| وخلقناه نطفة نبتليه |
| فجعلناه سامعا وبصيرا |
| لبيان إذا تأمله العارف |
| يبدي له المقام الكبيرا |
| ثم تفسير هل أتى فيه يا صاح |
| قل له إن كنت تفهم التفسيرا |
| إن الأبرار يشربون بكأس |
| كان عندي مزاجها كافورا |
| فلهم أنشأ المهيمن عيناً |
| فجّروها لديهم تفجيرا |
| وهداهم وقال : يوفون بالنذر |
| فمن مثلهم يوفي النذورا؟! |
| ويخافون بعد ذلك يوماً |
| شرّه كان في الورى مستطيرا |
| فوقاهم إلههم ذلك اليوم |
| ويلقون نضرة وسرورا |
| وجزاهم بأنهم صبروا في السر |
| والجهر جنةً وحريرا |
| فاتكوا من على الأرائك لا |
| يلقون فيها شمسا ولا زمهريرا |
| وأوانٍ وقد أطيفت عليهم |
| سلسبيل مقدّر تقديرا |
| وبأكواب فضّة وقوارير |
| قدّروها عليهم تقديرا |
| وبكأس قد مازجت زنجبيلا |
| لذّة الشاربين تشفي الصدورا |
| وإذا ما رأيت ثم نعيماً |
| دائماً عندهم وملكاً كبيرا |
| وعليهم فيها ثياب من السندس |
| خضر في الحشر تلمع نورا |
| ويحلّون بالأساور فيها |
| وسقاهم ربي شراباً طهورا |
| وروى لي عبد العزيز الجلودي |
| وقد كان صادقاً مبرورا |
| عن ثقاة الحديث أعنى العلائي |
| هو أكرم بذا وذا مذكورا |
| يسندوه عن ابن عباس يوماً |
| قال : كنا عند النبيّ حضورا |