أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٧ - ترجمته ونماذج من روائعه ، قصائده في مدح المعزّ لدين الله الفاطمي يصف انتصاره على الروم
| والملك والفلك المدار وسعده |
| والغزو في الدأماء والدهماء |
| والدهر والايام في تصريفها |
| والناس والخضراء والغبراء |
| اين المفرّ ولا مفر لهارب |
| ولك البسيطان الثرى والماء |
| ولك الجواري المنشآت مواخرا |
| تجري بأمرك والرياح رخاء |
| والحاملات وكلها محمولة |
| والناتجات وكلها عذراء |
| والاعوجيّات التي ان سوبقت |
| غلبت وجري المذكيات غلاء |
| والطائرات السابقات السابحا |
| ت الناجيات اذا استحثّ نجاء |
| فالبأس في حَمس الوغى لكماتها |
| والكبرياء لهنّ والخيلاء |
| لا يصدرون نحورها يوم الوغى |
| إلا كما صبغ الخدود حياء |
| شمّ العوالي والانوف تبسموا |
| تحت العبوس فأظلموا وأضاءوا |
| لبسوا الحديد على الحديد مظاهرا |
| حتى اليلامق والدروع سواء |
| وتقنعوا الفولاذ حتى المقلة الـ |
| ـنجلاء فيها المقلة الخوصاء |
| فكأنما فوق الأكف بوارق |
| وكأنما فوق المتون إضاء |
| من كل مسرود الدخارص فوقه |
| حُبك ومصقول عليه هباء |
| وتعانقوا حتى ردينيّاتهم |
| عطشى وبيضهم الرقاق رواء |
| أعززت دين الله يا ابن نبيّه |
| فاليوم فيه تخمط وإباء |
| فأقل حظ العرب منك سعادة |
| وأقل حظ الروم منك شقاء |
| فاذا بعثت الجيش فهو منية |
| واذا رأيت الرأيَ فهو قضاء |
| يكسو نداك الروض قبل أوانه |
| وتحيد عنك اللزبة اللأواء |
| وصفات ذاتك منك يأخذها الورى |
| في المكرمات فكلّها أسماء |
| قد جالت الافهام فيك فدقت الـ |
| أوهام فيك وجلّت الآلاء |
| فعنت لك الابصار وانقادت لك الـ |
| أقدار واستحيت لك الأنواء |
| وتجمّعت فيك القلوب على الرضى |
| وتشعّبت في حبّك الاهواء |
| انت الذي فصل الخطاب وانما |
| بك حكّمت في مدحك الشعراء |
| وأخصّ منزلة من الشعراء في |
| أمثالها المضروبة الحكماء |