أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤١ - رثاؤه للحسين ، ترجمته واعتزازه بنسبه ، اتهامه بالشعوبية والدفاع عنه
| وألسنة كأعالي الرماح |
| رددتُ وقد شرعت ذبلا |
| ويأبى « لحسناءَ » إن أقبلت |
| تعرّضها قمراً مقبلا |
| سقى الله « ليلاتنا بالغويـ |
| ـر » فيما أعلّ وما أنهلا |
| حياً كلما أسبلت مقلة |
| ـ حنينا له ـ عبرة أسبلا |
| وخصّ وإن لم تعد ليلةً |
| خلت فالكرى بعدها ما حلا |
| وفي الطيف فيها بميعاده |
| وكان تعوّد أن يمطلا |
| فما كان أقصر ليلي به |
| وما كان لو لم يزر أطولا |
| مساحبُ قصّر عني المشيـ |
| ـبُ ما كان منها الصّبا ذيّلا |
| ستصرفني نزوات الهمو |
| م بالأرَب الجِدّ أن أهزلا |
| وتنحتُ من طرفي زفرة |
| مباردها تأكل المنصلا |
| وأغرى بتأبين آل النبـ |
| ـيّ إن نسّب الشعر أو غزّلا |
| بنفسي نجومهم المخمَداتِ |
| ويأبى الهدى غير أن تشعَلا |
| وأجسام نور لهم في الصعيـ |
| ـدِ تملؤه فيضيء الملا |
| ببطن الثرى حملُ ما لم تطق |
| على ظهرها الأرض ان تحملا |
| تفيض فكانت ندىً أبحرا |
| وتهوي فكانت عُلاً أجبلا |
| سل المتحدي بهم في الفخا |
| ر ، أين سمت شرفات العلا : |
| بمن باهل الله أعداءه |
| فكان الرسول بهم أبهلا؟ |
| وهذا الكتاب وإعجازه |
| على مَن؟ وفي بيت مَن؟ نزّلا |
| « وبدر » و « بدر » به الدين تـ |
| ـمّ مَن كان فيه جميلَ البلا؟ |
| ومَن نام قوم سواه وقام؟ |
| ومَن كان أفقّه أو أعدلا |
| بمن فصل الحكم يوم « الحنين » |
| فطبق في ذلك المفصلا؟ |
| مساعٍ أطيل بتفصيلها |
| كفى معجزاً ذكرها مجملا |
| يمينا لقد سلّط الملحدون |
| على الحق أو كاد أن يبطلا |
| فلولا ضمان لنا في الطهور |
| قضى جَدلُ القول أن نخجلا |
| أألله يا قوم يقضي « النبي » |
| مطاعاً فيعصى وما غسّلا! |