أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٦ - ترجمته ونماذج من روائعه ، قصائده في مدح المعزّ لدين الله الفاطمي يصف انتصاره على الروم
| أمّا كواكبها له فخواضع |
| تخفي السجود ويظهر الايماء |
| والشمس ترجع عن سناه جفونها |
| وكأنها مطروفة مرهاء |
| هذا الشفيع لأمةٍ تأتي به |
| وجدوده لجدودها شفعاء |
| هذا امين الله بين عباده |
| وبلاده ان عدّتِ الامناء |
| هذا الذي عطفت عليه مكّة |
| وشعابها والركن والبطحاء |
| هذا الاغرّ الازهر المتدفق الـ |
| ـمتألّق المتبلّج الوضّاء |
| فعليه من سيما النبي دلالة |
| وعليه من نور الإله بهاء |
| ورث المقيم بيثرب فالمنبر الـ |
| أعلى له والترعة العلياء |
| والخطبة الزهراء فيها الحكمة الـ |
| ـغرّاء فيها الحجة البيضاء |
| للناس اجماع على تفصيله |
| حتى استوى اللؤماء والكرماء |
| واللكن والفصحاء والبعداء والـ |
| ـقرباء والخصماء والشهداء |
| خرّاب هام الروم منتقما وفي |
| اعناقهم من جوده اعباء |
| تجري اياديه التي اولاهم |
| فكأنها بين الدماء دماء |
| لولا انبعاث السيف وهو مسلط |
| في قتلهم قَتَلتهم النعماء |
| كانت ملوك الاعجمين أعزةً |
| فأذلها ذو العزّة الأبّاء |
| لن تصغر العظماء في سلطانها |
| الا اذا دلفت لها العظماء |
| جهل البطارق أنه الملك الذي |
| أوصى البنين بسلمه الآباء |
| حتى رأى جُهّالهم من عزمه |
| غبّ الذي شهدت به العلماء |
| فتقاصروا من بعد ما حكم الردى |
| ومضى الوعيد وشُبّت الهيجاء |
| والسيل ليس يحيد عن مستِنّه |
| والسهم لا يدلى به غلواء |
| لم يشركوا في أنه خير الورى |
| ولذي البرية عندهم شركاء |
| واذا أقرّ المشركون بفضله |
| قسراً فما ادراك ما الحُنفاء |
| في الله يسري جودُه وجنوده |
| وعديده والعزم والآراء |
| أو ما ترى دولَ الملوك تطيعه |
| فكأنها خَوَلٌ له وإماء |
| نزلت ملائكة السماء بنصره |
| وأطاعه الاصباح والامساء |