أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٤ - ترجمته ونماذج من روائعه ، قصائده في مدح المعزّ لدين الله الفاطمي يصف انتصاره على الروم
| وملكك ما ضمّت عليه تهائم |
| وملكك ما ضمّت عليه نجود |
| وأخذك قسرا من بني الاصفر الذي |
| تذبذب كسرى عنه وهو عنيد |
| اذاً لرأى يمناك تخضب سيفه |
| وانت عن الدين الحنيف تذود |
| شهدت لقد أُعطيت جامع فضله |
| وانت على علمي بذاك شهيد |
| ولو طلبت في الغيث منك سجيّة |
| لقد عز موجود وعز وجود |
| اليك يفر المسلمون بامرهم |
| وقد وُتروا وترا وانت مقيد |
| فأن امير المؤمنين كعهدهم |
| وعند امير المؤمنين مزيد |
وقال يمدح المعز ويفدّيه بشهر الصيام :
| الحب حيث المعشر الاعداء |
| والصبر حيث الكلة السيراء |
| ما للمهارى الناجيات كأنها |
| حتم عليها البين والعدواء |
| ليس العجيب بأن يبارين الصبا |
| والعذل في اسماعهن حداء |
| يدنو منال يد المحب وفوقها |
| شمس الظهيرة خدرها الجوزاء |
| بانت مودعة فجيد معرض |
| يوم الوداع ونظرة شزراء |
| وغدت ممنّعة القباب كأنها |
| بين الحجال فريدة عصماه |
| حُجبَت ويُحجب طيفها فكأنما |
| منهم على لحظاتها رقباء |
| ما بانة الوادي تثنّى خوطها |
| لكنها اليزنيّة السمراء |
| لم يبق طرف أجرد الا أتى |
| من دونها وطمّرة جرداء |
| ومفاضة مسرودة وكتيبة |
| ملمومة وعجاجة شهباء |
| ماذا أُسائل عن مغاني اهلها |
| وضميري المأهول وفي خفاء |
| لله احدى الدوح فاردة ولا |
| لله محنية ولا جرعاء |
| باتت تثنى لا الرياح تهزها |
| دوني ولا أنفاسي الصعداء |
| فكأنما كانت تذكر بينكم |
| فتميد في اعطافها البرحاء |
| كل يهيج هواك اما أيكة |
| خضراء أو أيكيّة ورقاء |
| فانظر أنار باللوى إم بارق |
| متألق أو راية حمراء |